Feeds:
المقالات
تعليقات

نساء في حياتي

نساء في حياتي

موضوع كبير افتتحه معكم زوار مدونتي ، وصفحتي على الفيس بوك ، والأمل يحدوني أن تبادروا في إثراء الموضوع المطروق نظرا لأهميته الشديدة ودوره في تعزيز مكانة المرأة الفاعلة في حياتنا جميعا .

المرأة بنتا كانت أو زوجة أو أختا أو أما تقف في كثير من الأحيان موقف المربي والمساند والشريك الصانع للنجاح .

ومع كل ذلك العطاء الكبير قد لا تظهر صورتها في المشهد العام فهي الجندي المجهول الذي يقدم أفضل ما لديه وقد تمر السنوات ولا تلقى التكريم الذي تستحق

هنا ومن خلال هذه المساحة أفتح الباب على مصراعيه لقرائي الكرام ليشاركوا معي كلُّ من تجربته وموقعه وخبرته في الحياة تعريفنا ببعض الأدوار الهامة التي لعبتها المرأة في حياته ، وساهمت في تعزيز سلوكه الإيجابي واحترام أهدافه ومشاركته تطلعاته وطموحه .

من خلال هذه المساحة المخصصة لنتذكر دور المرأة في حياتنا جميعا أرجو أن لا نبخل بذكر بعض التجارب التي كان للمرأة فيها نصيب

والقصد من وراء ذلك إعادة التوازن الفكري ، وترسيخ الرؤية الشمولية تجاه الإمكانيات الهائلة التي أودعها الله عز وجل في المرأة والتي تؤكد أن الحضارة الحقيقية لا تقوم وثمة نظرة دونية لدروها في صناعة التغيير والتأثير والنجاح

Advertisements

درهم حياء خير من قنطار سفور

درهم حياء خير من قنطار سفور

بقلم : مريم عبدالله النعيمي

جمعني القدر بها دون سابق تخطيط أو حرص مني على اللقاء بها لكن الأثر الذي تركته في نفسي تلك المقابلة كان أشبه بهزة كنت بحاجة إليها لأكتب في موضوع ظننت أنه أشبع بحثا وعرضا وتدوينا ونقاشا.

المقابلة كانت عبر إحدى القنوات الخليجية حيث دعيت لعرض وجهة نظر تربوية حول الدور المحوري  المطلوب من الرجل القيام به في داخل المنزل .

كانت تلك الزيارة هي الأولى إلى تلك القناة الفضائية القائمة في مدينة دبي للإعلام ولا شك لدي أنها ستكون الأخيرة بعد أن اختبرت مشاعر لم تكن في صالحي على الإطلاق !!

كنت أعتقد ولفترة طويلة أن فتح موضوع الحجاب سواء للإعلاميات أم لكافة النساء المسلمات أمر قد فرغنا منه كمجتمع لأن الحجاب فرض وكل جدال أو نقاش في هذا الموضوع يعتبر من باب إثبات ما تم إثباته من الشارع عز وجل .

لكن الخبر ليس كالعيان ، ومهما ظننا أن الحجاب في النهاية أمر شخصي فمن أرادت الخضوع لأمر الله فهذا خيارها ومن شاءت أن تتحرر من اللباس الشرعي فهي المسؤولة الأولى والأخيرة عن اختيارها إلا أن للغة الواقع في هذا الجانب ما يعكس الحاجة لفتح هذا الموضوع على الدوام.

لقد ازددت يقينا البارحة أن الحجاب ليس أمر شخصي على الإطلاق وأن أثره لا يتجاوز فقط تلك الفتاة المتحررة من اللباس الشرعي إلى فئة محدود العدد ممن قد يعجبن بالنمط المعروض ويتنافسن للمجاراة والتقليد.

كما أن أثره لا يتوقف على التأثير السلبي الذي تتعرض له تلك الفئة المتربصة من الرجال والشباب الذين يروق لهم رؤية الفتاة وقد كشفت ما أمرت شرعا بستره لكنه يصيب مشاعر المحجبة ويؤذيها إذاءة بالغة ما يؤكد أن الجميع في خطر معنوي على أقل تقدير من لوثة التحرر الآخذة في الانتشار .

استقبلتني المذيعة العصرية بلباس ليس له صلة بشرق ولا بإسلام وحينما وقعت عيناها علي كادت تصعق وقالت لي ابنتي بعد خروجنا من المحطة الفضائية وكانت ترافقني للمقابلة : أرأيت ملامح الصدمة والذعر التي انتابتها عندما وقعت عيناها عليك أول مرة ؟!!

قلت : نعم لاحظت ذلك وهي محقة لأبعد الحدود فكيف تظهر على الشاشة مع نموذج يصطدم معها في الهيئة الخارجية اصطداما كليا إنها محقة في قلقها فالاحتشام إذا اجتمع مع الزى المكشوف ظهر التناقض جليا وأصبحت الصورة متباينة الألوان لحد ملحوظ !!

المهم ذعرت المذيعة من الحجاب والاحتشام وما تناهى لها مسبقا عن رفضي للماكياج فخارت قواها وهي الأنيقة التي تلبس ثوبا قصيرا ضيقا لا يعلم بحاله إلا الله .

اعترانا نحن الاثنتين شيء من الألم لكن ربما لكوني أعلم بواقع كثير من إعلامياتنا بدوت ثابتة ولم يطرأ على وجهي أي شعور بالاستياء من مظهرها غير المريح ومن زيها المكشوف .

رددت عليها التحية ، وبدأت أحاورها حتى أخفف من روعها فأنا الآن في محنة حقيقية ومن ستحاورني تختلف عني على الأقل في اللباس والهيئة وإن كانت في داخلها ربما تكون فتاة متميزة في بعض الصفات والأخلاق .

بعد خمس دقائق من الحوار وقبل الدخول إلى الاستديو تحول ذعرها لهدوء وطمأنينة وأخذت تكيل المديح والإطراء وقالت لي : كل ما سمعته منك الآن له وزن ثقيل ، وليت مدة اللقاء معك تطول بل زادت وربما من باب المجاملة أنها كثيرا ما تضيق بطرح ضيوفها لكنها وجدت في طرحي ما يستحق الإصغاء والاهتمام!!

المهم أنها رضيت عني ويبدو أنها تقبلت وجود ضيفة من النمط القديم الذي يرفض أن تكون له إطلاله جذابة على الشاشة .

تقبلت وضعي بكل حب ، ورضيت بي ضيفة معها على الهواء وبدوري كتمت كل غضبي ورسمت ابتسامة بسيطة لعلها تخفي زمجرتي واستيائي من وضعي وليس وضعها هي !!

لم يكن كسب ودها أمرا صعبا بعد أن قبضت بيديها على عدد من إصداراتي واستمعت لوجهة نظري التربوية حول الموضوع الذي سيثار في المقابلة .

لكنني أنا التي كنت بحاجة لمساعدة حقيقية في ظل دخولي لقناة فضائية خليجية تدور من حولي فيها المذيعات من ذوات الإطلالة الجذابة الملونة والمتخففة من الزى الشرعي بكل ثقة وسرور !!

كان الجو علي كئيبا وباردا ، وكان اللون الرمادي يرخي بظلاله في المكان والوقت مر بطيئا لدرجة كبيرة .

يا لهذه المشاعر التي لم أختبرها منذ مدة طويلة ،  وأي غضب هذا الذي أكتمه وأمنعه من الانفجار في بيئة وجدت نفسي فيها غريبة إلى حد كبير!!

الألفاظ المتبادلة بين الموجودين أو بعضهم على الأقل منفتحة ولا تخضع لضوابط شرعية، ، الكلمات غير اللائقة بين زملاء المهنة والمكان .تقرير الأزياء الذي سبق المقابلة معي أشياء كثيرة لم تكن تشعرني بالراحة ، ورغبة عارمة في الجلوس أمام حاسوبي لإعادة طرح موضوع قديم يتجدد هو: ما هي عواقب ترك الفتيات والنساء الممتنعات عن الحجاب على المجتمع برمته وعلى حياتنا بكل تفاصيلها؟

إن الضيق الذي اعتراني واستيائي من تدهور وضع الأنثى وسقوط برقع الحياء عنها في تلك اللحظة يكفي لأعيد صياغة أفكاري من جديد حول خطورة الصمت على تدهور علاقة بعض المسلمات بقيم الاحتشام واحترام الزى الشرعي !!

إن الدخول في الحياة العملية من بوابة الاجتراء على فرض أنزله الله هو دخول خاطئ ، وولوج عشوائي ، ومربك ، ومرتبك ، وينبغي العمل على تصحيحه والتقليل من أخطائه وأخطاره .

لست أدعي أن ثمة طريقة لفرض الحجاب على المسلمات لكنني أزعم أننا بحاجة حقيقية لتكثيف الجهود تجاه زى المرأة المسلمة وأهمية التحدث والكتابة وإنتاج البرامج وإصدار المشاريع التي تشجع الفتاة على الاحتشام وارتداء الحجاب .

إن أخلاق الأمة كلها في خطر إذا ما ظلت الجهود المبذولة في تعزيز احترام  الحجاب على الصورة القائمة فالفتيات الجريئات يقتحمن الإعلام بجسارة ويمتلكن منابر التأثير بقوة وبدون اكتراث لزي شرع أو دين .

وما تنشره الفضائيات من صور ونماذج غريبة ومؤذية للعين والقلب والعقل تؤكد بأننا بحاجة لمشاريع إعلامية كبيرة وكثيرة ترصد لها الميزانيات وتسخر لها الجهود وتبذل لها الأوقات لكي يتم إيقاف أو تحجيم الآثار السلبية من جرأة بعض فتيات الإعلام اللواتي فرغن من فكرة الحجاب وأفرغن رؤوسهن منه حتى إشعار آخر .

فيلكن الإشعار الآخر نهضة إعلامية تقودها المرأة المحجبة والفتاة التي عرفت طريقها نحو الله وتصالحت مع قيم الفضيلة والحياء والاحتشام.

فليكن الإشعار الآخر إصدارات متنوعة وبرامج تتوفر بها أعلى مستويات الجودة والتميز .

فليكن الإشعار الآخر الذي يحجم تلك اللوثة الفكرية التي ضربت أدمغة بعض الإعلاميات المسلمات نهضة أخلاقية يقودها أفراد المجتمع وفئاته والقادرين على التأثير والتغيير والمرشحين للعب أدوارا رائدة ومساندة ومعززة لغرس قيم الحياء في النفوس .

هذا إذا كان خوفنا على أخلاق المجتمع حقيقيا وكانت غيرتنا على أعراضنا غيرة صادقة ولها صدى في الحياة .

إن القوة التي تنطلق منها غير المحجبة في مسيرتها الإعلامية ، والجموح وإظهار الجرأة الكاملة في اللباس والزى المكشوف يجب أن تقابل بردة فعل مدروسة منهجية وشاملة تحاصر تلك الهشاشة الأخلاقية وتضعف من تأثيرها في حياتنا لأقل قدر ممكن .

هذا إذا كنا نريد أن نعذر أمام الله ونبرئ ذمتنا من كل هذا التخاذل والانحناء لجبروت الإعلام المكشوف الذي سلع الأنثى وجعل منها لقمة سائغة للعبث واللهو الرخيص.

من معادلات الفشل المهني

هكذا توزع الكراسي

هكذا توزع الكراسي

بقلم: مريم عبدالله النعيمي

حادثات الدهر تأتي بالبدع

ترفع العبد وللحر تضع

والعبد هنا عبد المال لا الرق بالمعنى الشائع للكلمة ، والسؤال يشق نفسه إلى عنان السماء في مرحلة من مراحل سقوط المروءة وضياعها تحت أقدام اللئام . ولكن من هم العبيد اليوم ،  وما هو الدور الذي يمارسونه بنجاح لا يحسدون عليه وإن كان يحسدهم من هو أقل منهم لؤما بدرجة أو اثنتين .

من عجيب ما تأتي به الأيام هذا التهاوي في المستوى الأخلاقي للعرب وتحديدا يتناول المقال أولئك الذين شاءت الأقدار أن يستلموا كرسيا ويكون لهم شأن على بعض الناس في وقت من الأوقات .

هؤلاء اللئام ممن فقدوا المروءة ولم يعودوا يعرفون معناها أو يتصورون وجودها أصلا في الأرض هم منشئ لفساد حياتنا بشكل غير مسبوق

يصادفك هذا اللئيم الذي فارقته المروءة لتنمو في جذر قلوب الكرام يصادفك في مؤسسة جديدة رفع الحاكم لها راية وسلمها لبعض المغفلين، ووزع الأدوار بصورة يرثى لها العقلاء والشرفاء في كل مكان.

وبقدر انخفاض مستوى الذمة وبقدر غياب الضمير وبعدد مرات خفض الرأس وانكساره وذله بين يدي المسؤول الأول أو من هو فوقه تكون الكراسي وتوزع المناصب .

فهذا فلان تعرف من سيرته الذاتية تهالكه على المال وحبه للسلطة ورغبته العارمة في الوصول سريعا لأعلى درجات السلم

إنه شخص مرغوب ومطلوب يأسرك بتهالكه وسقوط رأسه وانحنائه المستمر كلما مر الزعيم الأول أو الثاني أو أي زعيم يفوقه في الجاه والمنصب .

إنه شخص مريض القلب ، عليل الروح ، سقيم الضمير ، لا يبالي إن عبث بميزانية المؤسسة ورماها تحت أقدام أجانب يجلبهم تحت مسمى الخبراء.

 لا يبالي إن لعب وخلط وباع في الناس واشترى. لا يبالي إن كان ما يقوم به يصب في جانب الإصلاح أو في جانب الهدم فكلاهما سيان المهم أن لا يهدم جانبه ، ولا تضيع منه فرصة لقضم شيء من المال والجاه والنفوذ .

هو عبد درهمه ودولاره يضحك ملئ شدقيه إن وصله خبر زيادة رصيده من هذا الباب أو ذاك ، ويتلوى من الألم إن ضاعت منه فرصة كانت ستجلب له بعض المال .

أصدقاؤه من أمثاله ، وحلفاؤه من أشباهه وأنظاره يبش لأشباهه من المزيفين ويكفهر وجهه إن رآى شريفا يقترب من مؤسسته أو يطلب مقابلته

غاضب الوجه مكفهر الجبين إذا ما سمع صوت أحد الشرفاء قريبا من نافذة مكتبه الوثير .

يفرح بلقاء الغرباء والدخلاء على وطنه ويؤلمه أن يرى قوة في أبناء الوطن

شجعان العقول والرأي ألد أعدائه،  وكل من لديه إرادة وقوة في قول الحق والدفاع عنه يضع تحته عشر خطوط حمراء ويقصيه من دائرة المقربين والحلفاء والأصحاب .

توزع الكراسي والمناصب على هؤلاء الذين ثكلتهم أمهاتهم وهم أحياء وافتقدتهم أخواتهم الحرائر وهم يدبون على الأرض لأن دبيبهم كدبيب الثعالب أو أكثر ضررا ومكرا .

تثكل أحدهم أمه حين ربته وظنت به الخير فأتاها منتفخ الجيب خاوي الروح هزيل النفس مسلوب الإرادة.

يحسب كل صيحة عليه ، ويظن كل خطب سيحيق به،  وإذا ما سمع عن أحد معارفه أنه أقيل من منصبه قال إذن سأكون التالي فيزدادا بالمنصب تشبثا ، وبالكرسي التصاقا حتى لو سألوه رأيه لأوصى أن يحمل الكرسي قريبا من قبره حتى يطمئن أنه ما من أحد سيأتي بعده ليجلس عليه فتبًّا له ألف مرة .

قد يلقي السؤال نفسه في وسط حريق الفعل الشائن والعمل القبيح الذي بدا من عبد الكرسي والمال والسلطان :كيف تراخت همة ذلك التعيس وأوصلته إلى هذا الباب المسدود؟

وكيف ضاعت عنه شجاعته فاندرى بوقا يسبح للسطلن ويهتف بحمده ؟

بل كيف خان ضميره ووطنه وأمته وباع كل شيء من أجل لاشيء ؟

بل كيف نسي يوم كان شابا رقيق القلب ينظر للعالم بعيون ملؤها الحب والسلام فإذا به بعد زمن ماردا من مردة الإنس يشيع الخمول والضعف وينشر المرض في أنحاء تلك المؤسسة التي عثر بها الحظ فسقطت في أتون ناره الظالمة .

هكذا يتم توزيع الكراسي في عدد من أوطان العرب وكلما انخفض مؤشر المروءة كلما زاد الطلب وأصبح الكرسي قريبا من أنامل فقير القلب والضمير.

هكذا توزع الكراسي ، وتقسم المناصب ، ويرسخ لبقاء أولئك التعساء عاما بعد عام ويجدد لهم في الولاية وتفرش لهم الورود وتعطر مكاتبهم بالبخور والفل والياسمين .

هكذا توزع الكراسي في عدد من أوطان العرب وكلما عرف عن فقير القلب والرأي والضمير أنه يعكر على الصالحين ، ويسئ للأخيار والنابهين ، ويترصد للموهوبين ، ويضعف من همة العاملين كلما زادت حوله النياشين وتضاعفت أرقام رصيده في البنوك.

هكذا توزع الكراسي في بلدان العرب إلا من تلك الاستثناءات التي تبقي شيئا من الدفء في أوصال حياتنا الباهتة ، وتفتح طاقة للتجدد في بحور القلق والأرق من جثوم هؤلاء على أرضنا الطيبة ، ومشيهم الكريه فوقها . ولو كانت الأرض تنطق للعنتهم وبصقت في وجوههم فهم عالة في ثوب مسؤول ،وآفة في ثوب أنيق!!

هكذا توزع الكراسي لكل دعي وأفاق وفاشل يكشف سجله الدراسي عن أفول نجمه قبل أن يبزغ،  وتعكس سيرته الذاتية خبالا وهبالا وقلة حيلة ووعي وإدراك .

سيرته الذاتية التي تعريه وتفضح ماضيه تتحول لأوراق من ذهب ولمغناطيس يجذب السادة الكبار للترحيب وتوسيع المجلس لضم هؤلاء الجدد

أذناب الناس وأشباههم .

سيرته الذاتية الخالية من مواقف الشجاعة والتضحية والعطاء هي صك الغفران والقبول وبريد الوصول السريع لقلب ذلك المسؤول الذي يروق له أن يرى الكاذبين والفاشلين من حوله وقد ارتقوا السلم وصاروا من علية القوم وسادتهم .

في زمن صار فيه الشريف آخر المطلوبين ، وأقل الناس شأنا في عرف أولئك المسؤولين ينفسح المجال سريعا وتفتح الأبواب على مصراعيها لترحب لتدفق صناع الغفلة في حين تختفي الرغبة في تقديم الأكفاء ورعاية المتميزين .

التميز الوحيد خيانة الضمير وسقوط الهمة وهذه مطالب كل حاكم لا يريد لصناع الرأي والفكر أن يزاحموه في قرار ، أو يسألوه عن خطوة فاشلة تضر بالوطن وتطيح بكرامة الإنسان .

في زمن توزع فيه الكراسي والمناصب للأذناب وقطعان البشر من المشدودين للغرب المنجذبين نحوه بكل ما أتوا من قوة تغدو مجابهتهم واجب ، والتصادم معهم دين ، وفضحهم دليل جسارة وثقة عالية بالنفس.

في زمن كهذا ولحظة كالتي يمر بها الأحرار اليوم يغدو نعت هؤلاء بأسمائهم الصريحة والوقوف في وجههم عملا من أعمال الخير الذي يصب في المصلحة العليا للوطن والأمة .

في مثل هذا الزمن الذي استنسر فيه البغاث يجب دون إبطاء شحذ الهمة لتعرية كل هذا الباطل ،وفضح كل هذا الزيف ، ومواجهة كل هذا البهتان والطغيان .

قد يثور سؤال هام :لماذا يطول الزمن أحيانا بهؤلاء، وتترفق بهم الحياة كثيرا قبل أن يطاح بهم والإجابة أن سقوط همة الكثيرين وعجزهم عن المواجهة هو الذي يطيل عمر هؤلاء ويمدهم بزمن أطول بكثير من أن أي احتمال .

سقوط همة الكثيرين وخوفهم وترددهم رغم معرفتهم بحال تلك الفئة المزيفة من الجالسين فوق الكراسي هو الذي يجعل هؤلاء يتمددون كالسرطان ويواصلون اجتراءاتهم على المصلحة العليا وقذفهم لأهداف الوطن ومطالبه

ركود الذهن وعجز الضمير وغبش الرؤية وانخفاض الطموح لدى عدد كبير منا هو الذي يمهد ويجدد لهؤلاء تلقائيا مكوثهم المزري فوق تلك الكرسي .

إنقاذ ما يمكن إنقاذه من أهداف الوطن ومصالحه يأتي عبر حزمة  مواجهة صريحة ومباشرة مع أولئك الأذناب وإخبارهم بحالهم وبأنه لم يعد ثمة داع لمزيد من المداهنة والصمت المخجل فمن باع مرة ، وباع ألف مرة،  وباع مليون مرة لم يعد ثمة داع لابتسامة مزيفة يحيى بها أو مصافحة باردة أصبح لا يستحقها .

ومن لا يستحق الابتسامة أو المصافحة فعلى بقائه السلام هذا ما يدركه العارفون فكم عارف بيننا ، وكم لدينا من الجاهزية والاستعداد لتكسير عظام أولئك الأوغاد ؟

هذا سؤال إجابته هي المعضلة فليست المعضلة في وجودهم فحسب بل في سقوط همة من يعرفهم ويدرك الشر من وجودهم ثم ينحني للعاصفة ويقول لها: مري بسلام!!

 

أقسم بالله إن من أكبر أنواع ازدراء المرأة وتحقيرها في نظري هو هذه المصادرة الآثمة لرأيها ورأي زوجها .

من هو القادر على أن يفرض وصايته على كل أسرة سعودية بغض النظر عن ظروفها وأوضاعها والبيئة الخاصة بها

من هذا الذي يملك الحق في منع سيدة يأذن لها الزوج او ولي الأمر في القيادة ثم يكون الحجر والمنع من طرف آخر

إن من حق الناس أن يحيوا حياتهم بأقل قدر ممكن من الأذى والألم ودون هدر للمال.

وجود سائق أجنبي ليس أمرا مقبولا ولا محببا للجميع فلماذا تجبر الأسر برجالها ونسائها على جلب رجل أجنبي عن العائلة ليقوم بخدمات التوصيل

إن هذا ظلم عظيم ومصادرة لحق الأسر السعودية برجالها ونسائها في أن يحيوا حياتهم بالطريقة التي تتناسب مع توجهاتهم ورغباتهم

أوقفوا هذا الظلم والعدوان فالله سائلكم عن جرائم ترتكب في حق الإنسان كلها باسم الدين والدين بريء من كل طغيان

من أفضل ما قرأت اليوم

من أفضل ما قرأت اليوم الجمعة 15/1/2010م

إن الحديث عن مشكلة بنائية، تباعد بين الإسلام والديمقراطية، وتقربه في الوقت نفسه من العنف، هو محض افتراء على هذا الدين، الذي يجعل من “التفكير ضرورة”، ويترك الباب واسعاً أمام الاجتهاد، ويجعل وزر المظلوم الساكت على الظلم مثل وزر الظالم، ولا يجعل طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ويجعل العبودية لله، وليست للبشر، ويجعل من الإنسان خليفة لله في الأرض، فليس لأحد أن يستعبده أبداً، وليس من حق أحد أن يغل يده إلا بحق. كما أن مفهوم السياسة في الإسلام، يحيلها إلى الرشد، ويضفي عليها طابعاً أخلاقياً، بحيث لا تصبح “فن الممكن” أو “لعبة قذرة”، كما هو معتاد في القراءة الميكافيللية للسياسة، بل تبقى دوماً هي استصلاح الخلق بإرشادهم إلى الطريق المنجي في العاجل والآجل.. وتدبير المعاش مع العموم على سنن العدل والاستقامة. إن ما ران على حالنا من تكلس ليس لعيب بنائي في الإسلام لكنه تقاعس من قبل المسلمين أنفسهم، الذين ارتضوا أن يدفنوا رؤوسهم في بطون بعض الكتب الصفراء، وأضفوا قداسة لا شعورية على بشر أمثالهم من الفقهاء الأوائل، واكتفوا بما جادوا به وبعضه لا يصلح لزماننا هذا.

الدكتور عمار علي حسن د. عمّار علي حسن – الإسلاميون والديمقراطية… الائتلاف والاختلاف جريدة الاتحاد الاماراتية 1/1/2010م

آفة الإنسان أن يعيش من دون مستقر، فلا تعرف له لوناً ولا طعماً ولا شكلاً. وآفة الباحث أن يخون دوره كمثقف، أو شبه ذلك، ويسقط فى أفخاخ السلطة الفاسدة المستبدة، فتقلبه يميناً ويساراً، ويترك نفسه أداة فى يد الآخرين، يستعملونه وقت شاءوا ويهملونه إن أرادوا، فيتخبط بين طمع يسميه طموحاً، وحمق يراه معارضة، ولهفة وتهافت يعتقد أنه سعى دائب، واجتهاد دائم، وكفاح مشروع، للحصول على حق «مهضوم» أو اقتناص منصب «محجوز» للطيور المتهالكة التى ترفرف حول فتات الحاكم، وقد التوت مناقيرها، وارتخت مناشيرها، وصارت لا ترى الدنيا إلا من ثقب ضيق، لا يليق أبداً بمن يطلق على نفسه لقب باحث أو كاتب أو ناقد أو حتى مثقف. الدكتور عمار علي حسن لا تتردد.. قم واغرس شجرة تظلل رأسك فى هذه الصحراء الجرداء. وازرع وردة تحجب حتى ولو قليلا من القبح والتوحش الذى نعيش فيه. وضع لبنة فى جدار صغير تكالبت عليه كل عوامل التعرية من أجل ألا ينمو ويعلو ويقيم ظهره المكدود. وأطلق كلمة تهز الصمت والخرس الذى يلف أيامنا، ويُطمع فينا السلطان والقرصان والسجان. لا تتردد… فالإقدام من أخلاق الفرسان، ومن شيم الذين يحرصون على أن يتركوا وراءهم علامة ولا يمرون على الدنيا مروراً خافتاً باهتاً، وهو فضيلة من فضائل الذين يرفضون أن يكونوا مجرد رقم فى طابور لا ينتهى، ونقطة ضائعة فى زحام خانق، وصفر على الشمال، وقشة فى ريح عاصف، وفقاعة فى شمس حارقة، وشىء لا يشغل أى حيز من الفراغ. لا تتردد… انفض عن نفسك الكسل، وعن قلبك الخوف، وعن عقلك التيه، واحزم أمرك، وسر فى سبيلك ولا تتراجع، فالخط المستقيم أقرب الطرق إلى الهدف، والصدق نجاة، والحياة تفتح ذراعيها لأولى العزم، والنوافذ الضيقة تحتاج دوما إلى من يخمش أطرافها فتتسع، ويضرب جنباتها فتصير باباً عالياً يسمح بمرور أصحاب الهمم

الدكتور عمار علي حسن من مدونة الدكتور سيد مختار

ماذا لو (8)

ماذا لو كانت مدارسنا بيئة جاذبة للطلاب؟ ماذا لو كانت بيوتنا بيئة محببة للأبناء ؟ ماذا لو أن الكاتب العربي وجد كرامته ولم يفقد حماسه في مواصلة رحلته مع الكلمة أثناء تعامله مع الناشر العربي؟ ماذا لو خصص أثرياؤنا جزءا من أموالهم في إنتاج مطبوعات عالمية وبلغات العالم الحية للتعريف بنا وثقافتنا وهويتنا الصحيح؟ أرجو من زوار المدونة الكرام ترك تعليق يحمل إجابة أو يفتح الباب لمزيد من النقاش حول هذه الاسئلة التي تتوالى تحت باب( أسئلة المدونة) مع الشكر . مريم النعيمي