Feeds:
المقالات
تعليقات

Archive for the ‘من رسائل القراء’ Category

10استفسار ورد

بقلم : مريم عبدالله النعيمي

alnaymiarticle@hotmail.com

الأخ الفاضل :ياسر   المحترم

قرأت رسالتك الكريمة واستفسارك عن سبب التشويش الذي يلاحقك وأنت تقرا كتبا متنوعة ولما تجد ضالتك بعد مما تقرا بالرغم من كثرة القراءة التي لا تراها ذات مردود مباشر عليك

أخي الكريم:

حتى تصبح هواية المطالعة هواية كبيرة الأرباح ، ذات مردود عال لا بد من مراعاة عدة أمور

أولها: تحديد سقف مرتفع من الأهداف:

بمعنى انك لا تقرا لقتل الفراغ ، ولا لأهداف عامة وإنما تحدد هدفك من المطالعة كأن يكون هدفك التعمق في موضوع تربية الأبناء مثلا لتبني أسرة فعالة وتصنع نماذج متميزة ترفع راية دينها وتعمل لخدمة أمتها

حين تقرا وقد حددت الموضوع وأردت من التعمق به توسيع دائرة تأثيرك وإفادة محيطك الأسري على سبيل المثال فانه يسهل عليك بعد ذلك أن تحسن انتقاء المادة المقروءة والإبحار في سطورها عن معرفة وإدراك

ثانيا :

حاول أن تنقل ما قرأت لزملائك وأسرتك ومحيطك الاجتماعي حيث سيتبين لك أثناء الحوار الذي تديره مدى أهمية ما قرأت ، وسوف يظهر لك جودة الأفكار التي تنقلها أم أنها أفكار عادية يعرفها اقل الناس حظا من الثقافة والاطلاع

ثالثا :

حاول دائما أن تربط مادتك المقروءة باحتياجاتك الحقيقية في تنمية الذات واكتساب خبرة علمية في محيط عمل

واقرأ كثير في مجال تخصصك ومتطلبات المهنة التي تعمل بها

طور معارفك العلمية التي تنعكس مباشرة على حياتك المهنية وحياتك الخاصة0

اقرأ دائما فيما تشعر انه يضاعف من وعيك ويسهل لك تكوين رؤية واسعة تجاه أهدافك في الحياة0

رابعا:

ابتعد عن المكرر والمطروق دائما :

احذر من أن تقرأ في الموضوع الواحد معالجات متشابهة لكتاب تختلف أسماؤهم ويتفقون فيما يكتبون لدرجة التطابق0

احذر من أن تنزلق أقدامك نحو التكرار الممل لما تقرا0

ودائما اجعل من اكتشاف نقطة جديدة في الموضوع الذي تتطرق إليه هدفا رئيسيا لا تتنازل عنه أبدا

خامسا:

لا تستصعب الصعب ولا تستسهل السهل:

بمعنى أن العقل المتأثر بالتقليد هو عقل تدرب جيدا على أن يقرا المكرر والشائع من الأفكار ولعل في الكتيبات الدينية ذات العدد الصغير من الأوراق أو في قصص التوابين مثالا جيدا على أننا وقعنا مع الأسف الشديد في قراءة كتب مكررة جعلت من الكثير من القراء أسرى لها ولم تساعدهم على أن يبحثوا عن غيرها من المواد المكتوبة0

ورغم فاعلية تلك الكتابات الروحانية في فترة من فترات الحياة الثقافية للفرد المسلم إلا أنها يجب أن تكون حلقة من حلقات النمو المعرفي ومن الخطأ الشديد الاعتقاد بان المواد التهذيبية وحدها تصنع قارئا فعالا أو مثقفا متميزا 0

سادسا :

كن فعالا وأنت تقرا :

بدء من اختيار موضع جيد وعميق وكاتب قدير ومرورا بالتركيز الشديد وتطبيق قواعد المطالعة السريعة وليس انتهاء بتفعيل المادة المقروءة في حياتك العملية0

دافع عن قناعاتك التي تهيأت لك من المطالعة ، تحرك دائما للأمام وجود في اختياراتك الحياتية ومواقفك وردود افعالك0

اجعل من التحيز لما هو حق وصواب واحدا من \ مبادئك الفعالة واحذر أن تعيش بشخصيتين شخصية تقرا وتتأثر وينتهي اثر ما قرأت عند إغلاق دفتي الكتاب وشخصية أخرى تعيش حياة روتينية مقطوعة الصلة بالأفكار العليا التي وقفت عليها من المطالعة

دائما اجعل مما قرأت دليلك لحياة أفضل واعلم أخي الكريم أن علو الهمة هو الثمن السريع والمكافأة العاجلة التي ينالها كل قارئ شغوف بالتعلم حريص على أن يجعل من الأفكار العليا حاديه لحياة أفضل

اتمنى لك التوفيق الدائم والنجاح المستمر

 

Advertisements

Read Full Post »

أسئلة سياسية

بقلم : مريم عبدالله النعيمي

كاتبة وباحثة إماراتية

alnaymiarticle@hotmail.com

القارئ كمال مجدي بعث يطلب تعليقا على الآتي :

  • فشل القمة العربية مؤشر على تهيئة الساحة للبديل الحتمي وفق حسابات الفيلسوف الأمريكي – فوكوياما .
  • انحياز السياسة الأمريكية – بالكامل – لمخطط شارون الذي لا يعبأ بالقوانين الدولية والمعاهدات يعني أن القضية الفلسطينية ستنتقل – بالكامل أيضا ً – إلى حركات المقاومة التي لا تعبأ بالقوانين الدولية المنحازة لإسرائيل والمعاهدات

الرأي الأول الذي أسنده القارئ لفوكويوما يستمد قوته من فكرة تلاشي العنصر الأضعف أمام العنصر الأقوى تبعا لقانون البقاء الذي هو احد أهم أسباب تكون الأمم وانحلالها كما انه أيضا العامل الرئيس في تحديد مستقبل الحالة السياسية لأية امة على الأرض

وبصورة أكثر وضوحا فإنه في حال تنامي قوة أصيلة ضاربة بجذورها في تربة أي مجتمع فلا شك أن هذه القوة ستكون هي المحرك الرئيس للأحداث لكونها صانعة التغيير في مجتمعها

بالنسبة للحالة السياسية الراهنة تبدو أنها تعاني من صعوبات لتمييز الهوية ، وتحديد ملامح المستقبل تبعا لما هو مؤمل منها كأجهزة قادرة على صناعة القرار وتحمل تبعاته

اما والحالة السياسية تعاني بالفعل من شلل عضوي بالغ يمنعها من صعوبة التنفس في أجواء طبيعية فالأمر لا شك انه سينقلب على أصحابه لكونهم فشلوا في اجتياز التحديات وعجزوا عن إثبات قدرتهم على السير وسط رمال السياسة الدولية المتحركة

النقطة التالية التي تثيرها رسالة القارئ الكريم حول استلام حركات المقاومة ملف القضية بالكامل في ظل انحياز أميركي يكرس العدوان الصهيوني فلا شك في وجود قناعة راسخة لدى هذه الفئة باستحالة عودة الحقوق المغصوبة عبر دهاليز السياسة التي أكدت حالة من الإفلاس والعجز عن المناورة

لكن روح الاستشهاد التي يبديها من وضعوا أرواحهم فوق اكفهم هي بحد ذاتها روحا لديها من المعاناة الكثير

وبمنطق السنن الإلهية الداعية للأخذ بأسباب القوة فهؤلاء تعوزهم الكثير من مصادر القوة التي هي سلفا مسندة للأمة بدلا عنهم

ولا يخفى على الجميع أن الموقف المتخاذل الذي تقفه الأمة بشان الواجبات الثقيلة الملقاة على عاتقها تجاه قضاياها المصيرية هو السهم المسموم الذي يوجه لنحر المقاومة ويضعف من قدرتها على الفعل والحركة

المال المهاجر بعيدا عن احتياجات الشعب الفلسطيني السائر في دروب الاقتصاد الغربي هو احد عوامل التهوين والتحزين لأولئك الواقفين في الصفوف الأولى دفاعا عن الأقصى وأهله

الاهتمامات العبثية التي ينشغل بها القطاع الأعظم من سواد امتنا هي احد الرسائل السلبية التي تحمل في طياتها قدرا هائلا من الاستخفاف بجراحاتنا المفتوحة ودماؤنا الزكية

عجز الأمة عن الحفاظ على هويتها وشخصيتها الذاتية وذوبان قطاع منها في مشاريع الأمركة وأفكار الاغتراب هو نوع من الركض نحو الهاوية واستدعاء الهزيمة قبل أوانها

إنه من الصعب على كل الشرفاء أن يروا أهل فلسطين وقد خذلهم أهلهم في الخارج وتجاهلوا احتياجاتهم المادية والمعنوية واستخفوا بالتضحيات الجسيمة التي قدمها طوعا أهل هذه الأرض المباركة

اكبر الأخطاء التي وقعت فيها الأمة أنها رضيت بالعيش غير الكريم ، وتقزمت أهدافها وانكفأت على الذات شاردة عما هو خليق بها ومن صلب أولوياتها الحتمية

مباركة الخيار الذي تبنته المقاومة لا يكون بالادعاء المجرد من الدليل بل لا بد من تحقيق معاني النصرة والكف عن تفويض الفئة المقاومة لاسترداد الحقوق

الأمة الواعية لا تفوض بعض أبنائها ليعيدوا لها حقوقها بل تهب كاملة برجالها ونسائها لتدفع ضريبة الانتماء وتؤدي التزاماتها نحو الهوية

السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة وتوكيل بعض الشباب الأعزل ليفعلوا المعجزات ويحققوا ما تجاهله المليار مسلم هو قرار بالانتحار فإذا كانت القوافل الفلسطينية نطمئن إلى كونها تختار نهاية مشرفة فالانتحاريون في الخارج هم هؤلاء الذين يعبثون بالزمن ويماطلون في الوقت ويركضون وراء الغانيات ثم يصفقون للأبطال الذين عجزوا عن نصرتهم ولو في أضيق الحدود

Read Full Post »

Picture2فرسان القراءة

 

بقلم : مريم عبدالله النعيمي

كاتبة وباحثة إماراتية

alnaymiarticle@hotmail.com

 

رسائل كثيرة تصلني بالبريد الالكتروني لقراء متميزين او باحثين عن التميز وفي طريقهم إليه ، إذ تحمل الاشارات التي تتضمنها تلك الرسائل اهتماما لافتا بقضايا التنمية الذاتية وتفعيل الادوار

بطبيعة الحال يروق لاي كاتب ان يتصفح باناة الرسائل التي تصله من قرائه ، وحين اقول باناة فذلك للزخم الذي تحمله اغلب الرسائل المكتوبة بايدي قراء يتعمقون في المعاني ، ويجتهدون للغوص فيما بين السطور وليس لهؤلاء هدف سوى شيئ واحد هو البحث عن الحكمة والاشتغال مع الكاتب في نبش الواقع واستقراء الغد بمعطيات اليوم والامس وبابجديات الفهم وتقنيات التفكير العليا

ثمة “إتيكيتا فكريا”  يمارس بحرفية بالغة بين الكاتب والقارئ الشغوف بالتعلم يتمثل في العهد المشترك بين الطرفين بأن يؤدي كل منهما ما عليه باخلاص واهتمام

فالكاتب المتقن لادوات الكتابة يعلم ان عليه ان يصدق قراءه القول ، وان ينحاز لضميره فلا يكتب إلا ما يستحق ان يقرا مما يندرج تحت غاية ما ينفع الناس ، وعلى القارئ ان يرتفع لذات المستوى فيقرا بحس الحريص على استكمال منظومة المفاهيم التي يملك ، ويلتقط شرارة الافكار التي تثار فلا يدعها تخبو تحت ضغط انصرافه لشؤونه الخاصه فيغفل عن الارتقاء بحياته تبعا للقناعة التي تولدت لديه بالافكار التي تركتها قراءاته المركزة

رسالة بريدية وصلتني مؤخرا شكلت مع سابقاتها من الرسائل المتميزة صورة مكثفة للوعي الذي يميز فكر اصحابها ، الذين يتقنون فن طرح الاسئلة ويمعنون في البحث لها عن إجابات يطمئنون إليها

الرسالة التي وصلت من القارئ ( م0أ) استهلها بقوله : ” ما تثيرينه عن واقع الشباب هو صوت الحكمة الغائبة ، وكما تشع المجوهرات النفيسة من كل الزوايا والجهات فكذلك هي الافكار التي تطرقت إليها ” ، ثم استطرد الكاتب يبحر في هموم كثيرة يجمعها سؤاله الكبير كيف لنا ان نشعر بالتوازن وسط هذا الكم من الضغوط وهذه الحيرة التي تلفنا من كل الجهات ونحن نبحث عن اصوات الحكمة فنجدها محدودة العدد أو مغيبة

سؤال القارئ هو احد الاسئلة الكبرى التي يبعثها العقل الواعي وهو يفتش عن نقاط الضوء في زوايا عقله ليجمعها ويكثفها فيبصر من خلالها دربه، ويمسك بمفاتيح النجاح التي لن يبصرها كل من لم يشرق عقله بالمعرفة وحاد عنها في صخب الحياة وضوضائها

يتساءل القارئ عن ترتيب الاولويات ، وعن الشعور بالعجز امام هدف السبق الذي يبدو صعبا اكثر مما يجب وعزيزا في الوقت ذاته

كانه يطلب المستحيل وهو يصر على ان يكون مجوّدا في كل ما يفعل ، وكأن ثمة شد وجذب تتنازع كل من يريد ان يحطم الاغلال ، وينطلق ليحقق ذاته باقصى ما لديه من طموح لكن التحديات تلاحقه ، والازمات المصطنعة والحقيقية تعترضه وكأن بينه وبين الحياة لعبة شد الحبل فكلما جد في المباراة كلما ازداد الضغط عليه من الجانب الاخر

بين صاحب الرسالة وصاحب العقل المستريح بون شاسع جدا وله ولكل اولئك الذين يبعثون برسائلهم وهي تحمل ذات المعاناة التي تحملها هذه الرسالة مني كل تقدير

وللحق فإن هذا النوع من الرسائل التي اجد فيها مواجهة حقيقية مع النفس تحمل شهادة إثبات وجود ، واراها تحمل برهان ان صاحبها من الاحياء وسط جثث تتنفس ، واجساد تسير عارية من ضمير ، ومجردة من اية مشاعر للبحث عن هوية وملامح شخصية متميزة تتصف بها وتحوز عليها لتحقق ذاتها ، كما تريد وبذات الصورة المرسومة في خيالها

هؤلاء الفرسان من القراء الذين يعنى احدهم بالتوفيق في كل اعماله ويغالب من اجل بلوغ اهدافه هم اشخاص متميزون ، وغدا او بعد غد سيكون كل واحد منهم احد صناع الحياة

اما سبب الترشيخ لبلوغ هذا المستوى فهو هذا القدر من الصراحة والوضوح مع الذات ، وتحديد الاوجاع النفسية التي ليست سوى معاناة طبيعية يخوضها كل من سمت همته ، وعلت نفسه على ان يكون زائدا على الحياة ، عبئا على الاحياء من حوله

والسؤال كيف تصنع الحياة ؟ إجابته تحملها هذه السطور والاف السطور التي سبقتها ، ونحن نعالج واحدة من اهم القضايا التي يشتغل بها العقل الانساني في كل العصور ، وهي اسرار التفوق وكيفية الوصول للاهداف باعلى مستوى من اللياقة النفسية ، والدقة المتناهية في التصويب وباقل قدر من الاخطاء

إنها قضية العقل الحر الذي يريد ان يحيا فوق الشبهات ، ويسمو على الاهواء ، ويحلق مع سرب الطيور العالية التحليق

كم ياخذ هذا من الانسان وكم يعطيه ؟

سياخذ منه الكثير ، ويهبه دون شك راحة الضمير والشعور بالتواؤم مع الذات ، ويجعل من حياته منطلقا للتاثيرات الكبرى في التاريخ ، وكما تجتمع القطرة مع شبيهتها لتشكل سيلا جارفا فكذلك هم صناع الحياة يجتمع جهد احدهم مع نتاج الاخرين ليؤدي إلى حدوث وثبات تاريخية ما زالت هي المحرك الحقيقي للوثبات الحضارية ابدا ودائما

Read Full Post »

حوار مع طالبة 

بقلم : مريم عبدالله النعيمي

كاتبة وباحثة إماراتية

alnaymiarticle@hotmail.com

سؤال توجهت به الى احدى الطالبات اللواتي جمعتني بهن ورشة عمل تتناول موضوع «الشخصية المستقلة العوامل والصفات». وقد جاء جوابها مؤكداً ان لدينا براعم واعدة ومهيأة فيما لو تم توظيف الملكات الفطرية التي يمتلكنها في الاتجاه الصحيح لأداء ادوار ايجابية تساهم في تقديم نماذج عملية قادرة على الاضافة الى المجتمع، وافادته في شتى المجالات والحقول.

ومن حق تلك الطالبة التي جمعني بها برنامج تدريبي ان ادين لها بالشكر الجزيل على حيويتها اللافتة، ومشاركتها الفعالة، وعلى سرعة بديهتها، وثقتها الشديدة بمعلوماتها التي بدت اكبر من سن طالبة في المرحلة الثانوية والتي اكدت وجود مستويات متباينة في استعدادات الطالبات للنمو والتطور.

ولقد جاء سؤالي على النحو التالي: ماذا نسمي الشخص المجامل الذي لا يرفع رأسه بقول كلمة لا واحدة امام محدثيه، ذلك الذي يصيح مشجعاً في كل مجلس، والذي يساير من حوله في كل وقت وموقف، الذي رضى من الحياة ان يكون فيها تابعاً لسواه؟

قالت: هو الإمعة، الذي لا رأي له ولا موقف!!

فسألتها: ولكنه قد يلاقي بعض القبول!! الا ترينه يجيد المجاملة، كثير المدح، سخي في ابداء عاطفته التي تدعم مواقف الآخرين بغض النظر عن طبيعة تلك المواقف ان كانت تستحق التأييد او الرفض؟!

الا تكفي بنظرك هذه الصفات لترشحه للنجاح في تكوين علاقات اجتماعية قوية ودائمة؟!

فأجابت مسرعة: لا.. هو لا يمتلك أياً من المقومات التي تجعله مقبولا لدى الناس، ناهيك عن ان يكون شخصية مريحة ومرغوبة!!

سألتها: وكيف؟

وبكل ثقة اجابتني قائلة: قد ينجح في كسب القلوب بعض الوقت. قد ينجح في التمويه على حقيقة ضعفه الداخلي بعض الوقت. ولكنه لن ينجح في كسب محبة الناس واقتناعهم به طول الوقت!!

ثم ان نجاحه المحدود هذا انما هو «نجاح مؤقت» وليس «نجاحاً دائماً».

والنجاح المؤقت هو الذي يبنى على الوهم والخداع بينما النجاح الدائم لا يدركه الا من يحققون لانفسهم قبولا لدى الآخرين، من خلال مواقفهم الايجابية التي تدعم الصواب، وتمتنع عن قبول الخطأ.

لقد شعرت بسعادة غامرة، وانا أرى فتاة في عمر الزهور تقدم هذا التحليل العميق لشخصية الفرد الإمعة الذي يبني علاقاته مع الناس وفقا لقاعدة صنعها لنفسه، ورآها ستريحه من وجع الرأس، وستجنبه النقد، والمحاكمة الجماعية التي قد يفرضها عليه الزملاء والاقران، فيما لو اظهر مخالفة لما يقولون، واراد ان يستقل برأيه في امر من الامور، ولان ما بني على الخطأ فمآله الى الفشل، فقد برعت الطالبة في تحديد وصف عميق لنهاية مثل هذه العلاقة السطحية الباردة التي لا جذور لها، ولا انتماء لديها الى مصدر يحفظها من الانزلاق وراء الفكر الرديء، والرأي الدخيل!!

كما ان «النجاح المؤقت» ليس قاصراً فقط على علاقة الصداقة التي تستظل بالمداهنة، وغض الطرف عن اخطاء الاطراف الاخرى.

انما «النجاح المؤقت» هو نهاية محتومة لمختلف اشكال العلاقات الانسانية القائمة على نوع من انواع التسخير والخدمة، اكثر من كونها علاقة شراكة يتبادل من خلالها اطراف تلك العلاقة مسئولية الارتقاء بتلك الرابطة وضمان تواصلها واستمرارها، ومضاعفة انجازاتها على المدى الطويل.

فالزوج المستبد برأيه، الذي يرى نفسه الحاكم المطلق الذي لا يرد له رأي، ولا يعصى له امر، قد ينجح نجاحاً جزئيا مؤقتاً في تكميم فم الزوجة، وفي اخضاع الابناء لسياسته الداخلية الخشنة، لكنه حتما لن يستطيع ان ينعم بهذا «النجاح الجزئي» على المدى الطويل.

ان الشيء الوحيد القادر على اطالة عمر اي علاقة انسانية هو الاحترام المبني على القدرة على التواصل الايجابي، والتعبير عن الرأي.

كما ان العلاقة القائمة على قبول الآخر سواء كان هذا الآخر صديقاً او ابا او زوجا او زميلا في ميدان العمل هي العلاقة الوحيدة التي سوف تنمو وتزدهر ولن تزيدها الايام الا قوة وثباتا.

Read Full Post »

Top of Form

Bottom of Form

رسالة شاكية

بقلم : مريم عبدالله النعيمي

كاتبة وباحثة إماراتية

alnaymiarticle@hotmail.com

رسالة مطولة بعث بها القارئ ( م . ز) تستحق ان نتوقف امامها لنشاطر صاحبها همومه التي يشاركه بها فئة الموظفين الذين قدر لهم ان يعيشوا مفارقات العصر ، وتجليات مرحلة الاستخفاف بالطاقات الانسانية الخلاقة

في رسالته التي تنضح بالمعاناة يبين القارئ انه سوري الجنسية ويبلغ من العمر إحدى وثلاثين عاما ، وقد سبق له العمل في القطاع السياحي في بلده قبل ان ينضم للعمل في ذات القطاع بالدولة وتحديدا في امارة دبي

يؤكد انه يملك مجموعة من الصفات المتميزة التي عبر عنها الواقع من خلال تطوير القطاع الذي يعمل به ، واثراء الساحة الوظيفية بافكار جديدة ومربحة

بدات مشكلته بعيد تدهور قطاع السياحة السوري الذي يرى انه لم يزدهر حتى انكسر وتراجع في فترة قياسية

وحينها بدا يتطلع للعمل خارج بلاده ، وكان قد سمع عن دبي وعن مدى اهتمامها بالكفاءات والطاقات المبدعة فقرر ان يختارها ليحقق فيها ما عجز عنه في موطنه الاصلي

حين قدم للعمل بالدولة فوجئ ان راتبه لم يتجاوز 1500 درهم شاملا المواصلات ، والبدلات المعيشية الاخرى

يقول صاحب الرسالة انه قد عمل بجد لافت ، واقبل على وظيفته بحماس كبير ، وحقق ارباحا للشركة التي يعمل بها بلغت نسبتها 100% وهو معدل لا يتسنى عادة للشركة التي يعمل بها على حد قوله

نتيجة العمل الجاد كوفئ بزيادة قدرها 1000 درهم مع نقله إلى مكتب في اقصى المدينة ، وفي مكان يفتقر إلى امكانات الحركة والتنقل السريعين اللذين تعود عليهما

لكن همته لم تفتر ، وفاجا شركته بمجموعة من الافكار الابداعية التي احدثت نقله نوعية في ادائها ومكنتها من تحقيق ارباح اضافية ، فماذا كانت النتيجة؟!!

يقول صاحب الرسالة :” كانت الاجابة الوحيدة التي تلقيتها على مبتكراتي الثلاثة هي إضافة خمسمائة درهم إلى راتبي الهزيل رآها اصحاب الشركة كافية للتعبير عن شكرهم وامتنانهم لما اقوم به من اعمال “

ثم يضيف :” الغلاء لا يرحم ، والاسعار في ارتفاع ، والبيئة المهنية التي انتمى إليها قاحلة ولا يعنيها ان تقدر الكفاءات ، او تضعهم في المكان اللائق بهم ”

يعاني القارئ اشد المعاناة من تناقضات لم يعد يحتملها فهو من جهة يحب العمل ولديه طاقة هائلة للتجويد والتطوير

وقد اثبتت التجربة انه جاد واهل للثقة لكن من حوله يصرون على تجاهله والتقليل من شانه ، وبحسب تعبيره لانهم ضعفاء والضعيف لا يحتمل وجود قوي بجانبه

للحق فإن وضع القارئ الكريم هو انعكاس لاوضاعنا المائلة ، واوجاعنا المتجددة ، يتكرر في كل بيئة لا تحتفي بالمتميزين وتراهم في بعض الحالات عبئا ثقيلا يجب التخلص منه

البيئات الخاملة -ولدينا منها الكثير – هي طارد طبيعي ومقاوم شرس لكل طاقة خلاقة تصر على ان تعبر عن ذاتها بطريقتها الفريدة

التقليديون والنمطيون هم العقبة الاكبر التي تواجه كل شخص متجدد لديه قدر من الثقة بالذات وحماس لتمثل قيم الانتماء للعمل بطريقة لم يعتدها من الفوا النظر بعين ضيقة

وفي الرسالة التي بين ايدينا نلحظ ثقة عالية بالنفس مع انتماء حقيقي للعمل ما جعل صاحب الرسالة يشعر بمدى الغبن الذي وقع بحقه ، وهو يرى ردود الافعال الهزيلة تجاه الخدمات التي قدمها واخذت منه الكثير

في اخر الرسالة التي عكست هواجس القارئ وعبرت بشدة عن حالة الشح في البيئات الوظيفية التي تحولت لبيئات طاردة للابداع بدا انه قد عزم على الرحيل من المكان الذي لم يجد فيه التقدير والاهتمام إلا انه ما زال يطمح في البقاء بالدولة ، والعمل في مكان يتوفر فيه قدر من الامان الوظيفي الذي يحفظ ماء الوجه ويصون كرامة الانسان

والسؤال الحائر : إلى متى سيظل عدم الاكتراث بالمتميزين هو الرد الطبيعي على ادائهم المتقن وحيويتهم التي لا يستطيع ان ينكرها احد؟

إلى متى يظل انصاف الجادين واشباه العاملين يقودون سفن العمل بروح كئيبة ونفس متشاغلة عن وضع الشخص المناسب في المكان الذي يستحق ؟

الاصرار على الكيل بمكاييل عدة في البيئة الوظيفية الواحدة هو قرار بالانتحار ، وإقرار بالعجز عن اللحاق بالمؤسسات الرائدة التي تستقطب الكفاءات وتنزلهم منازلهم

Read Full Post »

رسالة من الولايات المتحدة

بقلم : مريم عبدالله النعيمي

كاتبة وباحثة إماراتية

alnaymiarticle@hotmail.com

من الولايات المتحدة الاميركية حمل البريد استطلاعا للراي بعث به الباحث صلاح العلي حول واقع الصحافة الاماراتية ، وطبيعة الحراك الاعلامي القائم ومدى التطور الذي تشهده الصحف الثلاث البيان الاتحاد والخليج والتي يبدو انه اختارها لتكون المادة التي يستقي منها رؤيته حول الصحافة في الامارات

رسالة الباحث شملت اسئلة جوهرية حول نشاط كل صحيفة على حدة ، ومدى قدرتها على استقطاب الكفاءات التي يرى انها اهم عنصر من عناصر انتشار الصحيفة0

هذا السؤال الكبير يستحق ان يثار باناة واتزان وبعيدا كل البعد عن الانحياز لمطبوعة على حساب الاخرى ، فالصحافة الاماراتية مجتمعة خطت خطوات جريئة نحو الامام لتكون واحدة من اهم المنابر التي تساهم في تكوين الراي العام وتشكيله تبعا للاهداف العليا للمجتمع وما يمليه عليها ميثاق الشرف الاعلامي الذي ارتضته حارسا على ادائها ، ورقيبا داخليا يحفظ لها وهج الرسالة التي تعمل لها منذ مراحل التاسيس ، وإلى اليوم0

صحافة الامارات انجزت كثيرا مما عليها ، وبقي الكثير ايضا لتصنعه والحسبة تكاد تكون غير دقيقة لو انتبهنا فقط للايجابيات واسقطنا ملاحظاتنا حول الادوار التي ما زالت الصحافة الاماراتية لم تعطها ما تستحق من الاهتمام

من ذلك انها رغم جهودها في الارتقاء بالوعي ، واهتمامها بصناعة قاعدة جماهيرية تتفاعل مع الاحداث التي تمر بها الامة إلا ان النتائج على الارض تشير إلى الحاجة لمزيد من العمل الدؤوب لتحقيق طموح الصحف والقراء معا

الصحافة المحلية اليوم مرشحة وبجدارة في ظل الواقع الذي يتقلب فيه الاعلام المرئي لان تمارس ادوارا عجز عنها الاخير ، الذي شذ عن حد الاعتدال واسس –في حالات كثيرة- لحالة يريد ان يفرضها على المتلقي الذي يتعامل معه بطريقة لا اخلاقية0

الصحافة الاماراتية نات بنفسها عن هذا المستنقع ، وسمت فوق الاسفاف بل وانتقدته بمنهجية وموضوعية تحسب لها وتضاف لرصيدها الحافل بالنجاحات

المنطلقات النقدية التي يمارسها الاعلام الاماراتي اظهرت ان لديه حزمة من الاهداف الجيدة يريد ان ينجزها مهما طال الطريق ، ما جعل منه إعلاما لصناعة الراي ومنحه التاثير على قطاع كبير من القراء الذين ما زالوا ينظرون إليه بكثير من التقدير والاحترام

هذه الشهادة بحق الصحافة الاماراتية لا تمنع البتة القول بان ثمة ادوارا لم تكتمل ، وثمة حلقات ما زالت ضعيفة وتنتظر ان توليها الاقلام الصحافية الكثير من الاهتمام والعناية0

تجارب الاخرين يمكن ان تصلح لتكون رافدا يغذي شريان الوعي ويرفع سقف التوقعات ويضاعف عدد الاهداف الجيدة التي اشتغل بها العالم الصناعي واولتها الصحافة في تلك البيئات الخصبة رعاية مكثفة0

المثال الاقرب للوضوح على كم الاهداف الكبيرة والكثيرة التي تعتمدها الصحافة العالمية في عملها الدؤوب الاهتمام بمشاركة وزارات التعليم في عديد من دول العالم اهداف نشر التعليم بطرق ابتكرتها الصحافة ، وصدرتها للمدارس كاحد خيارات السبق لصناعة واقع ثقافي خصب يكون للاعلام المكتوب فيه دور الشراكة الكاملة في بناء مجتمعات المعرفة وتشكيل ملامحها وخصائصها الذاتية

الاتحاد العمالي للصحافة ” وان “ ومقره في باريس تحرك لتحقيق هذا الهدف وانشا جهازا خاصا اطلق عليه اسم ” إن، آي، إي ” ويرمز للصحافة في التربية و التعليم كبرهان يؤكد حرص الاتحاد العمالي للصحافة على خدمة اهداف التعليم في المجتمعات الانسانية0

وُضعت برامج ” الصحافة في التربية و التعليم ” موضع التنفيذ للمرة الأول في الثلاثينات. واليوم هناك برامج ونشاطات بدءا ً من صف روضة الأطفال وصولا ً الى ما بعد الدراسة الجامعية في حوالي ثلاثين دولة.

تستطيع المدارس استعمال الصحف في شتى الصفوف على مختلف مستوياتها،  بهدف تعليم مواد  متنوعة منها :  مادة التاريخ، دراسة الكتب، العلوم الإجتماعية، الرياضيات، الإقتصاد،الإنشاء، الصحافة وعلم السياسة.

خارج جدران المدارس، يمكن ان نجد ” إن، آي، إي

في السجون  ومراكز  التقاعد وفي  صفوف  المباريات

الذهنية والجسدية المخصصة  للمقيمين حديثا ً والآتين من بلدان أخرى.

شكلت ” وان ” لجنة ” الصحافة في التربية و التعليم ” في نيسان 1991 تجاوبا ً مع الحاجة المتزايدة لتبادل شامل للمعلومات والآراء حول مسائل تتعلق باستعمال الصحف في التربية،  وتبادل الجهود العامة لتشجيع اليافعين والشباب كي يصيروا قرّاء صحيفة.  إن أعضاء اللجنة هم ناشرو الصحف ومدراء مؤسسات أخرى تثير ” الصحافة في التربية و التعليم ” اهتمامهم، او منسقو ” إن،آي،إي ” التابعون لاتحادات ناشري الصحف.

هذا الحراك التعليمي الذي يتبناه الاتحاد العمالي للصحافة حري بان تتامله التجارب الصحافية في العالم العربي وليت الصحافة الاماراتية تولي هذه التجربة الاهتمام الكافي لتضاعف من نجاحاتها وتوسع دائرة تاثيرها لتشمل واحدا من اهم قطاعات المجتمع0

Read Full Post »

حول لباس المرأة

بقلم : مريم عبدالله النعيمي
كاتبة وباحثة إماراتية
alnaymiarticle@hotmail.com
عبر البريد الالكتروني وصلت رسالة من القارئ ف . محمد ضمنها رايه فيما ورد بمقال لي تناولت فيه صورة المراة في الاعلام من زاوية مادية صرفة لا تتناسب وطبيعة الدور الذي تقوم به خارج الحصن الاعلامي المهدد بالسقوط
وقد آثر القارئ الكريم ان يتضامن مع فحوى المقال عبر سطور مطولة أجتزأ منهاما يلي :”قرأت مقالك الذي ورد بعنوان ” بدون عنوان ” في صحيفة البيان على الموقع الالكتروني و قد أعجبت بقوة طرحك للموضوع ، و مقدار الشفافية الكبيرة الذي تعاملت به مع هذه المسألة بالرغم من أنك أنثى و كان بإمكانك الدفاع عن بني جنسك الناعم و تبنى وجهة نظرهن في هذه الناحية
و اعتقد أنك اصبت كبد الحقيقة في كثير من أسطر الموضوع ان لم يكن كلها و خصوصا عندما قلت ” هل خطر ببال أي سيدة محتشمة أنها تتمنى لو خلي بينها و بين لبس ما تريد ، لأن ما عليها من ثياب سابغة انما هو خيار زوج أو أب أو أخ غيور ولولا غيرة هؤلاء لما اختارت بنفسها هذا الزي الذي يجعلها تبدو اكبر من سنها بكثير ” و في الحقيقة هنا يكمن بيت القصيد إذ تشعر معظم النساء و الفتيات أنهن مقيدات و لا يملكن حريتهن بالقدر الكافي سواء في اختيار الزي الذي يليق بهن في الخروج أو بقية أمورهن الخاصة و يعتبرن ذلك واحدا من القيود التي يفرضها عليهن المجتمع المتمثل في أسرهن ، و في الحقيقة لو أنهن نظرن إلى الجانب المشرق في سبب هذه القيود و التي لا أميل إلى أن أسميها قيودا بل هي التزامات تجاه المجتمع حتى نأمن حدوث انتكاسات اخلاقية ، و أرى انهن لو نظرن إلى الجانب المشرق في هذا الالتزامات لوجدن أنهن- أي النساء -أكثر المستفيدات من هذاه الالتزامات ( و بالتأكيد الزي المحتشم واحد منها )باعتبار أن هذا الالتزام يحفظ لهن خصوصيتهن ، فهل الأجدر بأمهاتنا وبناتنا أن يكن هدفا و سهما مسموما لذوي القلوب المريضة أم يكن نساء يكسوهن العفاف و الطهر و يصرن مثالا يحتذى به في المجتمعات”
ثم يستطرد صاحب الرسالة قائلا :” . و قد رأين ما حدث للغرب بسبب الجنوح الاخلاقي الذي تجرعن مرارته لاحقا فهل تحب نساءنا أن يلاقين ذات المصير ؟”
وتتوالى سطور الرسالة المتضامنة فعليا مع المراة من قبل رجل متبصر يدرك عواقب الامور حيث قال :” اعتقد لو انتبهت نساؤنا لما يدبر لهن لآثرن ان يحافظن على الفضيلة لكنه التفكير السطحي لفهم قيمة الاحتشام ودوره في الحفاظ على كرامة المراة ”
وفي ختام الرسالة يقول القارئ الكريم :” على العموم الموضوع يا سيدتي الفاضلة طويل و ذو شجون و يصعب حله بين ليلة وضحاها و لكني أعتقد أنك قد رميت حجرا في بركة ساكنة فلعل هذا الحجر يحرك هذه البركة الآسنة و تنداح دوائر مياهها حتى يحدث تطور في فهم الفئة المغيبة عما يراد بها من سوء ”
هذه الرسالة التي تدخلت بعض الشيئ في التخفيف من لهجتها الغاضبة تعبر عن موقف اصيل يقفه ملايين الرجال الذين ما زالوا يقدرون المراة ، ويتحمسون لرؤيتها وهي تجسد بسلوكها قدرة على المواءمة ما بين الاصالة والعاصرة دون ان تحتاج لتستغني عن بعض الفضيلة مقابل قليل من النجاح الزائف
ولا شك انه رغم الموجة التي اخذت في طريقها بعض العقول الخفيفة من الجنسين لم تستطع ان تؤثر في قناعات ذوي العقول الناضجة من الجنسين كذلك
فنحن امام مشهد متنوع يؤكد اصالة البنية المفاهيمية وقوة التيار الرافض للفشل الانثوي الذي يتصدى للترويج له اعلام فقد البوصلة وغاب عن الوعي ما يدفعنا لنشكر من يمثلون الجانب المضيئ من جوانب حياتنا المعاصرة والذين نعول عليهم الكثير لاضاءة الاجزاء المعتمة والتي اراها وان اتسعت فانها لن تقوى على اجتثاث الافكار العظيمة بل كل ما ستفعله انها ستصطاد المحرومين من الوعي ، المغيبين عن حجم التخريب الذي يراد الحاقه بالامة
كما نوالي الشكر لكل من يرفع راسه ليقدم فكرة ذكية او يسجل رفضه للهزال الاعلامي الذي يحتاج لبعض العافية التي هجرته بعد ان خرج عن النظام الاخلاقي وتخلى عن ادواره في خدمة الناس
ومن اجل مناعة فكرية ينعم بها الجمهور فلا اقل من ان نعلن عن استيائنا لكل من يستهدف قيمنا ويحاول ان يلقننا قيما لا نعرف لها شبيها في حزمة القيم التي تربينا عليها او في سجل تاريخنا الطويل
وككل شيئ مستورد لا نشعر معه باية رابطة فكذلك شان هذه الموجة التغريبية التي مهما حاول اصحابها ان يوطنوها فان بيئتنا سترفضها ثم تلفظها وان احتاج الامر لبعض الوقت فان مد الشعوب وجزرها من سنة البشر

Read Full Post »