Feeds:
المقالات
تعليقات

Archive for the ‘من أفضل ما قرأت اليوم’ Category

من أفضل ما قرأت اليوم الجمعة 15/1/2010م

إن الحديث عن مشكلة بنائية، تباعد بين الإسلام والديمقراطية، وتقربه في الوقت نفسه من العنف، هو محض افتراء على هذا الدين، الذي يجعل من “التفكير ضرورة”، ويترك الباب واسعاً أمام الاجتهاد، ويجعل وزر المظلوم الساكت على الظلم مثل وزر الظالم، ولا يجعل طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ويجعل العبودية لله، وليست للبشر، ويجعل من الإنسان خليفة لله في الأرض، فليس لأحد أن يستعبده أبداً، وليس من حق أحد أن يغل يده إلا بحق. كما أن مفهوم السياسة في الإسلام، يحيلها إلى الرشد، ويضفي عليها طابعاً أخلاقياً، بحيث لا تصبح “فن الممكن” أو “لعبة قذرة”، كما هو معتاد في القراءة الميكافيللية للسياسة، بل تبقى دوماً هي استصلاح الخلق بإرشادهم إلى الطريق المنجي في العاجل والآجل.. وتدبير المعاش مع العموم على سنن العدل والاستقامة. إن ما ران على حالنا من تكلس ليس لعيب بنائي في الإسلام لكنه تقاعس من قبل المسلمين أنفسهم، الذين ارتضوا أن يدفنوا رؤوسهم في بطون بعض الكتب الصفراء، وأضفوا قداسة لا شعورية على بشر أمثالهم من الفقهاء الأوائل، واكتفوا بما جادوا به وبعضه لا يصلح لزماننا هذا.

الدكتور عمار علي حسن د. عمّار علي حسن – الإسلاميون والديمقراطية… الائتلاف والاختلاف جريدة الاتحاد الاماراتية 1/1/2010م

آفة الإنسان أن يعيش من دون مستقر، فلا تعرف له لوناً ولا طعماً ولا شكلاً. وآفة الباحث أن يخون دوره كمثقف، أو شبه ذلك، ويسقط فى أفخاخ السلطة الفاسدة المستبدة، فتقلبه يميناً ويساراً، ويترك نفسه أداة فى يد الآخرين، يستعملونه وقت شاءوا ويهملونه إن أرادوا، فيتخبط بين طمع يسميه طموحاً، وحمق يراه معارضة، ولهفة وتهافت يعتقد أنه سعى دائب، واجتهاد دائم، وكفاح مشروع، للحصول على حق «مهضوم» أو اقتناص منصب «محجوز» للطيور المتهالكة التى ترفرف حول فتات الحاكم، وقد التوت مناقيرها، وارتخت مناشيرها، وصارت لا ترى الدنيا إلا من ثقب ضيق، لا يليق أبداً بمن يطلق على نفسه لقب باحث أو كاتب أو ناقد أو حتى مثقف. الدكتور عمار علي حسن لا تتردد.. قم واغرس شجرة تظلل رأسك فى هذه الصحراء الجرداء. وازرع وردة تحجب حتى ولو قليلا من القبح والتوحش الذى نعيش فيه. وضع لبنة فى جدار صغير تكالبت عليه كل عوامل التعرية من أجل ألا ينمو ويعلو ويقيم ظهره المكدود. وأطلق كلمة تهز الصمت والخرس الذى يلف أيامنا، ويُطمع فينا السلطان والقرصان والسجان. لا تتردد… فالإقدام من أخلاق الفرسان، ومن شيم الذين يحرصون على أن يتركوا وراءهم علامة ولا يمرون على الدنيا مروراً خافتاً باهتاً، وهو فضيلة من فضائل الذين يرفضون أن يكونوا مجرد رقم فى طابور لا ينتهى، ونقطة ضائعة فى زحام خانق، وصفر على الشمال، وقشة فى ريح عاصف، وفقاعة فى شمس حارقة، وشىء لا يشغل أى حيز من الفراغ. لا تتردد… انفض عن نفسك الكسل، وعن قلبك الخوف، وعن عقلك التيه، واحزم أمرك، وسر فى سبيلك ولا تتراجع، فالخط المستقيم أقرب الطرق إلى الهدف، والصدق نجاة، والحياة تفتح ذراعيها لأولى العزم، والنوافذ الضيقة تحتاج دوما إلى من يخمش أطرافها فتتسع، ويضرب جنباتها فتصير باباً عالياً يسمح بمرور أصحاب الهمم

الدكتور عمار علي حسن من مدونة الدكتور سيد مختار

Advertisements

Read Full Post »