Feeds:
المقالات
تعليقات

Archive for the ‘مقابلة مع صحيفة الخليج’ Category

9رفضت الوظيفة لتتفرغ للقلم والأسرة

مريم النعيمي: تعلقت بالكتابة منذ طفولتي

المصدر : جريدة الخليج  ( استراحة الأسبوع)

حوار : إيمان عبدالله

الجمعة ,23/05/2008

الصف الثالث الإعدادي وقتها أعيد تكوينها الشخصي، وانتقلت من الطالبة الهادئة التي تحب أن ترضي معلماتها إلى طالبة تبحث عن أهداف حقيقية.

أسست مؤسسة قيم للإنتاج العلمي من الألف إلى الياء وتشغل موقع مدير عام هذه المؤسسة التي أتت تتويجا لمسيرة طويلة في عالم التدريب. وتعتبر النعيمي أول عربية تقتحم سوق الإنتاج السمعي، ولها العديد من الإصدارات الفكرية والسمعية والأنشطة الإعلامية. التقيناها وكان معها الحوار التالي:

في البداية نود أن تعرفينا بنشأتك، وأهم المؤثرات التي شكلت الوعي وملامح الإبداع لديك؟

– نشأت في عجمان، وحتى اليوم أنا في عجمان ولم أغادر هذه المدينة العزيزة علي. طفولتي كانت مثالاً للطالبة الهادئة، تحب أن ترضي معلماتها، متفوقة، الأولى على الصف وإذا تراجعت أكون الثانية.

إلى الصف الثاني الإعدادي كنت فتاة هادئة تميل إلى أن تكون طالبة تحبها المعلمات والإدارة المدرسية، أنشطتي ومشاركاتي كانت محدودة جدا، ولكن تعلقت بالكتابة منذ كنت طفلة، أوفر من مصروفي الخاص لأشتري بعض القصص، اجتمعت وشقيقي الأكبر على قراءة القصص، كنا نذهب مشيا على الإقدام لنتزود من المكتبة ببعض الكتب، وبنينا مكتبتنا الشخصية قصة وراء قصة من مجهودنا الذاتي، وأمي سيدة عادية لم تدخل المدارس، ووالدي يجيد القراءة والكتابة ويروي عن نفسه أنه كان راوية الحي، يفتح سيرة ابوزيد الهلالي وعنترة بن شداد ويقرأ.

وحقيقة اعتبر أن أكبر نقلة عشتها في حياتي كانت في الصف الثالث الإعدادي حيث أعيد تشكيلي كاملا من الألف إلى الياء، انتقلت من الطالبة الهادئة التي تهمها دراستها وتفوقها فقط إلى طالبة تريد أن تعرف من هي وتبحث لها عن أهداف حقيقية في الحياة، وتم ذلك عام 1982 حيث أتت مجموعة من المعلمات الأردنيات لتدريس مادة التربية الإسلامية، وبصراحة كان دورهن مؤثراً إلى أبعد الحدود، وهذا شكل قناعاتي إلى هذه اللحظة أن المعلمة تستطيع أن تفعل الكثير. ودائما ما أقول إن مريم النعيمي ولدت مرتين، الأولى الولادة البيولوجية الطبيعية، والثانية على يد ماجدة عكوب التي درستني في الصف الثالث الإعدادي وتابعت معي إلى أن تخرجت من الثانوية، فكانت هذه السنوات الأربع من عمري هي السنوات التي بدأت اعرف فيها ماذا أريد.

 

حدثينا في البداية عن لحظات الظهور الأولى لمريم النعيمي كمثقفة وكاتبة وباحثة؟

– ظهوري ككاتبة كان عام 1998 من خلال إصدار كتابي الأول “إشراقات تربوية” الذي نشر من قبل دار ابن حزم، وكان أول عمل لي يظهر ككاتبة.

كم من الوقت تقضينه يومياً في الكتابة والقراءة؟

– يومي كله عدا أوقات الراحة، فأنا لست موظفة ولم ارتبط قط بعمل وظيفي، وسبب ذلك أغار على نفسي ككاتبة وباحثة، ولو كنت مرتبطة بوظيفة لما خرج هذا الإنتاج، فأنا أتصور مع وجود 4 أبناء ووظيفة لن يتبقى مني شيء لنفسي، وبذلك كان اختياري عدم الارتباط بعمل وظيفي.

 

في ظل عزوف الطلاب عن القراءة، بنظرك ما أسباب هذا الابتعاد؟

– المدرسة اكبر متسبب في قتل الرغبة عند الطلبة والطالبات، لا توجد مكتبات صفية في الفصول، المعلمون يسقطون هذه المسألة وبعدها يجتمعون ويقولون هذا الجيل غير قارئ.

كيف توفقين بين عملك ورعاية أسرتك؟

– من خلال إدارة الأولويات، في البداية لابد أن أعرف أولوياتي، وماذا أريد أن أحقق، فإذا استطعت ذلك حددت أهدافي، وبعد ذلك من السهل جدولة الأعمال، وبفضل من الله استطعت أن أوفق بين الاثنين.

هل تربين أبناءك بنفس الأسلوب الذي تربيت به أم أن لكل زمان أسلوب تربية؟

– لا أربي أولادي بنفس الطريقة التي تربيت عليها، من باب أن الزمن تغير، لغة الحياة تغيرت، ثم يفترض أن الوعي المعرفي الذي أملكه أقدمه لأبنائي مبكرا، فطريقة التعامل مع مدارسهم تختلف عن طريقة تعامل والدي مع مدرستي، نوعية الإرشادات التي أقدمها لهم تختلف، وان كنت حازمة معهم أكثر من حزم والدي معي، بمعنى أن تربيتي فيها درجة كبيرة من الحزم ومن المتابعة المكثفة، ووضعت أجندة خاصة أبنائي بأن الكتاب الحر جزء من حياتهم مثلما هو جزء من حياتي، فقد زرعت فيهم هذا الشيء ونجحت بالفعل، والجانب الذي اتفق فيه مع أهلي التربية على الثوابت وقيم الإسلام، فأنا تربيت في بيت متدين، وأربي أولادي الآن بنفس المستوى الذي تربيت عليه.

 

أي من البلدان التي زرتها خالد في ذاكرتك ووجدانك؟

– مكة والمدينة، ولحظة الوقوف أمام قبر الرسول صلى الله عليه وسلم، ورؤية الكعبة أول مرة، هذه الأشياء لا تقدر بثمن وسعادتها لا توصف ولا تقارن بزيارة أي بلد آخر.

هل هبت عليك رياح الفشل؟ وكيف استطعت تجاوزها؟

– أنا لي فلسفتي مع الفشل، فلا توجد هذه الكلمة في قاموس، وأرى أن الحياة كلها تحديات فإذا كنت أخطو خطوة لم أحقق النتيجة المرجوة لا أسميه فشلاً، بل أنظر إلى الأخطاء التي قمت بها حتى أتت النتائج غير مرضية، فأحافظ على الأهداف وأغير الوسائل، فإذا لم تتحقق بهذا الطريق سوف تتحقق بالطريق الثاني او الثالث، فكثيرا ما ضاقت علي أمور وأتضايق كثيرا، ولكن بعدها تعلمت أن الله عز وجل يضيقها علي لانه يريد أن أفكر بطريق آخر.

 

Advertisements

Read Full Post »