Feeds:
المقالات
تعليقات

Archive for the ‘عن الشباب’ Category

هذه الصورة عرضتها من بين عشرات الصور التي تضمنها برنامجي التدريبي ( رحلة التغيير ) لفئة الفتيات من سن16 -20 عاما . كان تفاعل الفتيات بحمد الله لافتا . وكانت الدعوة للقراءة هي المحور الذي دارت عليه الأيام العشرة للبرنامج التدريبي

دعوة مفتوحة للمربين أن يضاعفوا من جهودهم للتواصل مع اكبر عدد من الفتيان والفتيات اللذين يتطلعون بحب وثقة لفئة الكبار

وعلينا ان لا نخذلهم . مريم النعيمي

Read Full Post »

مدير أمفهوم الرجولة في عيني مراهق

بقلم : مريم عبدالله النعيمي

كاتبة وباحثة إماراتية

alnaymiarticle@hotmail.com

في بحث الشباب عن وسائل يحققون بها ذواتهم تعرفوا على مفاهيم كانت في الأصل إيجابية فقاموا بمحاولة غير موفقة لتعديلها لتتلاءم مع شموخهم الملحوظ ، ورغبتهم العارمة في أن يكونوا شيئا مذكورا.

هذه اللفتة الشبابية من قبل بعض المتحمسين لإثبات القدرات النفسية والطاقة الجسدية التي يملكون صدف وأن حادت بهم عن الطريق وألجأتهم لسلوكيات توصف بالطيش والرعونة !!

الانشغال عن استيعاب حاجات هذه المرحلة العمرية من قبل بعض البيوت ومعها عدد لافت من المدارس غدا سمة هذا العصر الذي  سمي بعصر السرعة فطحن أثناء تسابق الناس للتخفف من أعبائهم الوظيفية كثيرا من القيم والمعاني التي لا تتناسب معها السرعة لكي يتم توصيلها بصورتها الطبيعية للشباب الذين باتوا في أمس الحاجة لمن يدخل إلى عالمهم ويشاركهم خواطرهم وأفكارهم!!

إن القيام بمثل هذه المهمة هو نوع من التدخل الحكيم لمناقشة أفراد هذه الفئة في الرؤى والمفاهيم التي بدأت في التكون لديهم ، وشرعوا يتعاملون معها على أنها الحق المطلق الذي يكفل لهم الاندماج مع عالم الكبار  بصورة نهائية وحاسمة لا تدع مجالا للشك في أنهم غدوا رجالا ناضجين!!

محاولة الدخول إلى عالم الشباب ونقاشهم تشبه في بعض الأحيان نوعا من السير في طريق وعر به كثير من النتوءات والتعرجات . تختلف تفاصيله عن بعضها البعض فهو يضيق حتى يكاد يطبق على أنفاس من يمشي فيه ، ثم ينفسح حتى يشعر الشخص بأنه أمام درب سهل يغري بالمتابعة لكن سرعان ما يعود لطبيعته القاسية وتضيق فيه المساحة المتاحة للعبور

نفسية المراهق هي شيء يشبه هذا الدرب المتفاوت الصفات المتباين الملامح الذي لا يستقيم على هيئة ثابتة

فهو يصفو حتى يظن محاوره أن إقناعه بما يريد مسألة محسومة ، ثم يتعكر مزاجه ويقسو على محدثه حتى يحمل الطرف الثاني على الاعتقاد أن الجبل الصلد ألين منه وأكثر مرونة .  وبين إقباله وإدباره تظل الحكمة التربوية ممسكة بلجام الموقف حتى وإن بدا للمراهق انه قد انتصر في النقاش وفاز بتصدير المفاهيم للشخص الراشد الذي يقف امامه!!

من الكياسة إعطاء الناشئ فرصة كافية للإدلاء بوجهة نظره والامتناع عن تبكيته والتقليل من قيمة ما يقول ، فالمراهق في أغلب الأحوال لا يستطيع أن يفصل بين نقد رأيه ونقده هو  وبالتالي فهو كثير ما يظن بأن كل هجوم على رأيه هو انتقاص متعمد لشخصه وتقليل من قيمته

مفهوم الرجولة هو أحد المفاهيم التي اختزلها الشباب وأجروا لها تغييرا جعل منها شيئا مختلفا عن رؤية الكبار لها ما نتج عنه خلل في السلوك نتيجة القصور في إدراك هذا المفهوم!!

يتفق علماء النفس جميعا أن انفعال المراهق هو أحد اكبر العوامل المؤثرة في سلوكه ، ومن الصعب علميا أن يتعامل من هم في هذه السن مع المواقف المختلفة بنفس الدرجة من التعقل التي يحتكم إليها الكبار إذا ما تعرضوا لها!!

الانفعال الزائد هو السمة التي تميز ردود فعل المراهق والتي تفسر أيضا حالة الاستنفار والتأهب التي يظهر عليها دائما كلما مر به موقف أو سمع كلمة أو قرأ شيئا ما في وجه زميل له أو حتى أبويه أو إخوته

هذه الثورة العاطفية والانقلابات المزاجية الحادة سببها حسب ما أثبتته دراسات علمية أجريت بواسطة الرنين المغناطيسي هو أن الأحداث لا يستخدمون الجزء نفسه من دماغهم كالبالغين في الظروف  الطارئة.

ديفيد فاسلر أستاذ الطب النفسي في جامعة فرمونت عبر عن هذا المعنى بقوله :  ” دراسات جديدة في مجال تصوير الأعصاب تظهر أنه حين يطلب من الأحداث تفسير معلومة عاطفية، فإنهم يستخدمون القسم الانفعالي من دماغهم وهو اللوزة المخيخية بدل القسم الأكثر «تعقلا» وهو قشرة الدماغ الأمامية  الأمر الذي يفسر الصعوبة التي يواجهها الأحداث في «التفكير قبل التصرف”.
وقد أوضح الطبيب النفسي أن “دراسات حديثة أظهرت أن هذا القسم ينمو بصورة خاصة في سن الحادية عشرة والثانية عشرة، وتأتي بعد ذلك فترة تشذيب وتشكيل وصلات عصبية جديدة”.
روبن غور طبيب النفس والأعصاب في جامعة بنسلفانيا اختصر المسألة لكل من يعنيه التعرف عن كثب على كيفية نمو خبرات الفرد بقوله “إن البشر ينمون في رأسهم”، ما يفسر الفرق بين دماغ قاصر ودماغ بالغ ثم تابع قائلا  :” إن المادة البيضاء في الدماغ المؤلفة من ألياف تسمح بوصل جميع أقسام الدماغ ببعضها تتكثف تدريجيا حتى سن الرشد وتغلف طبقة عازلة تدعى النخاعين (مييلين) بشكل تدريجي الألياف العصبية فتزيدها فاعلية، مثلما تعزز المادة العازلة قدرة الأسلاك على نقل الكهرباء.

نرجو أن توضع هذه المعلومات في حيز هام من الذاكرة التربوية لكي تكون حاضرة فتمنع حدوث تصادم بين الراشدين و المراهقين

 

Read Full Post »