Feeds:
المقالات
تعليقات

Archive for 11 سبتمبر, 2009

مراد هوفمان: تكريمك دين في أعناقنا   

بقلم: مريم عبدالله النعيمي

مديرة مؤسسة قيم للإنتاج العلمي

alnaymiarticle@hotmail.com

لم يكن عام 1951 عاما عاديا في حياة الدكتور مراد هوفمان الذي اختير هذا العام ليكون الشخصية الإسلامية من قبل جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم  ففي ذلك العام تعرضت السيارة التي كان يستقلها لحادث مروع وهو في طريق العودة من كلية الاتحاد بشينيكتادي بولاية نيويورك حيث كان ما يزال طالبا فيها

 وفي يوم  28 يوليو من ذلك العام وبالقرب من هول سبرنجز بولاية مسيسيبي، دهس سائق مخمور سيارته بينما كان عائدا على الطريق السريع من أتلانتا إلى ممفيس . ويعلق هوفمان على الحادث المفزع قائلا :”

 كانت خسارتي في هذا الحادث تسع عشرة من أسناني. وبعد انتهاء الجراح من خياطة ذقني وشفتي السفلى، سألني قائلا: إنه من الممكن إصلاح وجهي بعد سنوات عن طريق إجراء عملية تجميل، وأضاف قائلا: “إن  مثل هذا الحادث لا ينجو منه في الواقع أحد، وإن الله يدخر لك يا عزيزي شيئا خاصا جدا”.

ثم يضيف قائلا :” ولقد كنت أفكر في هذا الأمر، وأنا أتجول في هول سبرنجز بذراع مربوطة وضمادة تحيط بالذقن وفم مخيط. وكنت أفكر في ما أرفه به عن نفسي في يوم عيد ميلادي العشرين. ولكن كل شيء كان يؤلمني.. تناول الطعام أو الشراب، أو التنزه، أو الإجابة عن الأسئلة، وأخيرا ذهبت لأقص شعري، فهذا على الأقل لا يؤلم. ولم أدرك المغزى الحقيقي لنجاتي وبقائي على قيد الحياة إلا بعد ثلاثين سنة، عندما أشهرت اعتناقي للإسلام “.

لا يستطيع كل من يقرأ السطور السابقة التي ضمنها السفير الألماني السابق مراد هوفمان كتابه “الطريق إلى مكة”  أن يتجاوزها دون أن يشعر ببعض الذهول أمام درجة اليقين التي تترجمها معاني كلماته  

فكيف استطاع أن يربط بين حادث مروع جرى له وهو في العشرين من عمره بحادثة اعتناقه الإسلام وهو في الخمسين من عمره وتحديدا في عام 980 1وبين كلمات الجراح الذي أشرف على تضميد جروحه والتي تضمنت بشارة له بأن الله يدخره لشيء عزيز

كانت كلمات الطبيب خير عزاء للطالب الذي كاد أن يذهب ضحية سائق مخمور لكنها أخذت أبعادا أكبر بكثير من كونها عبارة عزاء وتسلية للخاطر عن جروح والأم يمر بها إنسان.

وجد السفير الألماني في إسلامه الذي عثر عليه بعد رحلة كثيرة المفاجآت مع العالم العربي الذي تجلى له المشهد الأول منه عام 1962 وهو في الجزائر تأويلا لا يضاهى لكلمات الطبيب الذي أشرف على علاجه

لم يكن الشيء العزيز الذي يدخره الله للطالب الألماني ذو السنوات العشرين والذي يدرس في الولايات المتحدة سوى دخوله في الإسلام بعد ثلاثين عاما

واللافت أن الرجل عرف النجاح المهني وصادف حياة أسرية مستقرة ويمتلك مزايا ربما لو امتلكها غيره لما احتاج للتفكير في كلمة عابرة قالها طبيب لشاب أصيب بجروح بالغة.

فالنجاح المهني لدى البعض هو بحد ذاته غاية إذا ما تحققت لم يعد بعد ذلك من حاجة ليسأل ذاته :  أو ينقصه شيء أم أنه امتلك كل شيء ، وهل يمشي في المسار الصحيح أم أن حياته المهنية الناجحة لا تدع له مجالا لمناقشة تلك الأفكار والبحث عن إجابات لها؟!!

الجانب الآخر من القصة يتجاوز الرجل النابه الذي ألهب حماس عدد من الحكام العرب وهو يصلي خلفهم الأعياد ويشاركهم طقوس العبادة بملامحه الغربية وهيئته التي تدل على أنه قادر على أن يتجاوز خصوصية الجغرافيا واختلاف الأعراق ويندمج في منظومة المجتمعات المسلمة بشكل قد لا يتوفر لبعض أبناء المسلمين.

كان يحضر طيلة شهر رمضان في مجلس ملك المغرب الراحل الحسن الثاني حيث كان العلماء يأتون من مختلف دول العالم الإسلامي يقيمون مجالس العلم في قصره بشكل يومي ، وكان يعجب لتواضع ملك المغرب الراحل وجلوسه على الأرض تاركا الجلوس على الكرسي للعلماء الذين يتناوبون في شرح دروسهم اليومية.

وجد الرجل في الإسلام عزاء عن كل خسارة ماضية أم آتية  يتوقع حدوثها ، وحين شنت عليه حملة ضارية على إثر تغيير دينه لم يحرك ذلك شعرة في رأسه كما يظهر من سطور الكتاب الذي تتابعت كلماته لترسم صورة كاريزمية لشخصية تقول عن نفسها بعد فترة من الالتزام بالعقيدة الإسلامية ما يلي :” إنني كنت قريبا من الإسلام بأفكاري قبل أن أشهر إسلامي في عام 1980، بنطق الشهادتين متطهرا كما ينبغي، وان لم أكن مهتما حتى ذلك الحين بواجباته ونواهيه فيما يختص بالحياة العملية. لقد كنت مسلما من الناحية الفكرية أو الذهنية، ولكني لم أكن كذلك بعد من الناحية العملية. وهذا على وجه اليقين ما يتحتم أن يتغير الآن جذريا. فلا ينبغي أن أكون مسلما في تفكيري فقط، وإنما لا بد أن أصير مسلما أيضا في سلوكياتي “

هذه العبارة المركزة التي لخصت جانبا مهما في شخصية هذا الرجل  تحفزنا لنتساءل عن تلك الدقة المتناهية في التفريق ما بين الاعتقاد المجرد وبين التطبيق العملي في تصور من وجد أنه كان مسلما بالفكر قبل أن يدخل رسميا في هذا الدين

فالاعتقاد الفكري على أهميته الفائقة لا يكفي لتحقيق الإيمان بل لا بد من التلازم بين القول والعمل لتتحقق المصداقية ويحدث الانسجام الداخلي الذي هو حماية من الزيغ والانحراف

لقد عثر الرجل على تأويل غير مسبق لسبب نجاته من حادث مروري مروع كاد يودي بحياته لكن المحزن حقا أن كثيرين مروا بحوادث ربما هي أفظع مما تعرض لها الرجل وقد نجاهم الله منها فهل فكر أحدهم يوما بأنه ما بقي بين الأحياء الا لشيء عزيز يدخره له الله ؟

أغلب الظن أنه لو فكر كل شخص بالكيفية التي فكر بها هذا الرجل الألماني فإننا كنا سنحظى بالعشرات من أمثاله الذين تترجم أعمالهم اعتزازا بالحق الذي عرفوه بات اليوم أعز من الكبريت الأحمر.

في هذه الأيام المباركة قررت اللجنة المنظمة لفعاليات جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم أن يكون الدكتور مراد هوفمان شخصية العام الإسلامية للدورة الثالثة عشرة لهذه الجائزة الرفيعة القدر والقيمة ولهذه المؤسسة التي تعمل بجد واجتهاد لتقديم أفضل ما لديها خدمة لكتاب الله واهتماما بحفظة القرآن في العالم كله

وإذ وقع الاختيار على مفكر غربي مسلم نافح عن الإسلام في الغرب وشكل بصموده وكفاحه الثقافي صورة مضيئة للعالم الذي اكتملت قناعته بشرف الانتساب للإسلام والدفاع عنه عقيدة وشريعة ونموذجا صالحا للحياة يحق لنا أن نشعر بان العرب يتذكرون من يقف بجانبهم ومهما تأخر رد الجميل فإنه لا شك آت.

نعم برأيي المتواضع كان يجب أن يكون التكريم مبكرا جدا وعلى ارفع المستويات ومن مختلف الدول العربية لهذا المفكر الكبير الذي شكل إسلامه صدمة للغرب المتحذلق والذي يرى نفسه فوق الجميع

إن إسلام هوفمان كان غصة في حلوق كارهي الإسلام من ساسة الغرب المتغطرسين ، واليوم ونحن في دبي نكرم هذا العملاق فإننا نذكر الغرب أيضا أن رابطة الإسلام تجمعنا بإخوتنا في الدين ، وأننا كيان واحد ومهما تنوعت الألسن وتباينت الثقافات فإن دينا كالإسلام قادر على أن يهضم ذلك الاختلاف في بوتقته بعد أن يهذب نفوس أتباعه ويعيد تشكيلهم من جديد

للجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم كل الشكر والتقدير ولسمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الشكر والتقدير على اهتمامه الكبير بتواصل الدور الإيجابي لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم . هذا الدور الذي جعل من الجائزة وهي في عامها الثالث عشر فكرة حية تثير الحماس لحفظ كتاب الله ، وتشعل المنافسة للوصول بمستوى الحفظ والإتقان إلى أقصى حدود التمكن  ، والذي رافقها دورات ومحاضرات وأنشطة طيلة عام كامل تقدم فيه هذه المؤسسة الرائعة أفضل ما لديها في خدمة الإسلام والفكر الصحيح.

 

 

Read Full Post »

حال الأمة اليوم

1+1=صفر

بقلم : مريم عبدالله النعيمي

كاتبة وباحثة في قضايا الفكر والمعرفة  

          alnaymiarticle@hotmail.com

كيف هو حال الأمة اليوم ؟

سؤال لم تعد إجابته صعبة فالرؤية الشمولية للإصلاح تكاد تكون ضبابية في أكثر الأحيان إن لم تكن معتمة لدى شريحة كبيرة من دعاة العمل للإسلام ولتمكينه في الحياة !!

الرؤية الضبابية ، والصورة غير الواضحة لأسس وأركان تحقيق نهضة الأمة يفرغ كثير من المبادرات الإصلاحية من مضامينها الحقيقية ويصيرها لشيء آخر لا يحمل صبغة الإسلام وملامحه الحقيقية .

الأدلة والشواهد على هذه الدعوى كثيرة لكن استعراض بعض الملامح لحال الأمة اليوم على المستوى الفكري قد يساهم في فهم الفكرة التي يناقشها هذا المقال.

لا يخفى على عاقل أن العودة للإسلام دينا ومنهجا وصيغة للسلوك والأفعال ودليلا للحياة الصالحة صار شعارا براقا يخطف الأبصار ويهدئ المشاعر ويجبر الخواطر ويشعر البعض بأن ثمة خير قادم على يد أهل الإسلام وأتباعه .

لكن توالي الشواهد التي تشير إلى اختطاف الإسلام من قبل بعض العاطفيين المتسرعين في اتهام أي طرف لا يروق لهم عمله يشعر بالخطر الكبير وينبئ بأن وراء الأكمة شرا لا خيرا على الإطلاق !!

فمن الشر المكشر عن أنيابه هذه اللوثة العاطفية التي بدأت تجتاح بعض المتحمسين في تفسيق الناس وتجريمهم والبحث عن عوراتهم وأخطائهم باسم الحسبة أحيانا ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في أغلب الأحيان !!

الموقف العاطفي غير المسيّج بلجام العقل يجعل بعض الدعاة في موقف المثبط والمخذّل للمجتمع وليس في موقف المتعاطف والحريص على المشاركة في التغيير الفعال والمنتج!!

ولعل تخوين الناس وإلصاق تهم الفسق والمجاهرة بالذنب هو الصورة البارزة للموقف المتطرف الذي يقوم به بعض الدعاة للإسلام.

إن دين الله عز وجل جاء ليتمم مكارم الأخلاق ومن أبجديات الأخلاق تحقيق معنى الأخوة الإسلامية التي تشمل الحرص على مصلحة الطرف الآخر ،  وعلى كسب احترامه وتعاطفه قبل أي شيء آخر .

والحكمة ضالة المؤمن لأنها صمام الانضباط من الانجراف وراء اتهام المسلمين وتصيد أخطائهم .

هذه الأمة اليوم تعاني من تصحر عجيب في مشاعر الأخوة الإسلامية وجفاف مخيب للآمال في  فهم وإدراك خطورة ممارسة لعبة شد الحبل بين أفراد المجتمع المسلم حتى ينقلب الناس إلى فريقين مؤمنين وفاسقين ، متقين وعصاة ، قابضين على الدين ومفرطين فيه . وكأننا في حلبة سباق أو ساحة ملاكمة يريد فيها كل طرف أن يسجل ضربة ساحقة على الطرف الآخر فيثبت قوته ، وسيادته،  وتفوق منطقه ولغته في التعامل مع الأشياء !!

إن المجتمع المسلم لم يكن يوما مجتمعا ملائكيا ولم تكن أجيال السلف الصالح معصومة من الزلل والخطأ وارتكاب الآثام ورغم ذلك ظلت لحمة الإسلام تجمع الصفوف وتوحدها لا في بيوت الله للصلوات فقط ولكن في غالب نمط الحياة وطبيعة العلاقات والتفاعلات الاجتماعية التي تسود بين الناس .

وقد سجل التاريخ شهادته على تلك الحالة البشرية من التفاوت في الالتزام بالدين واختلاف مستوى الهمم في الالتزام بالسير على منهاج الله .

ورغم ذلك التباين في مستوى العمل والتطبيق لمنهج الإسلام لم نجد تنابزا في القول وعجبا في النفس من قبل أعلام الأمة وصالحيها .

بل كان الانكسار بين يدي الله والتواضع للمسلمين وخفض الجناح والأدب الرفيع في التعاطي مع عموم المجتمع بغض النظر عن مستوى التدين لهذا الشخص أو ذاك !!

كان الإسلام مهيبا وعظيما في قلوب أتباعه وكان الحرص على تجديد التوبة هو الإكسير الذي يغذي شرايين العلاقة بين العبد ومولاه فلا تعالي على المسلمين ،ولا منّ بصلاة ، أو عبادة ، أو علم !!

اليوم انتشر العجب بالطاعة ، وظهرت أمراض غريبة في الشخصية المسلمة منها التعالي على الناس بحجة العمل للإسلام وتخوين المسلمين والترصد لأفراد من المجتمع تتبعا للعورات وتصيدا للأخطاء والعثرات.

اليوم نقف أمام صور عجيبة وغريبة من بعض المنتسبين للعمل الإسلامي فالناس مذنبون حتى يظهر العكس ، ومن لم ينتسب لمدرستهم في تفسيق الناس فهو متهاون متهتك بائع لدينه لغرض زائل !!

ومن لا يجأر بالسخرية من العصاة فهو شريك معهم في المعصية ، ومن يمارس الستر والنصيحة في السر فهو مراء ، وبائع لدينه !!

أما من يطالب بتحرير العقل من الجمود والتقليد الأعمى فذلك هو التغريبي الضال المضل الذي غيّر وبدل في هويته وانتمائه !!

وإذا ما طالب أحد الكتاب ممن سئم الوصاية على عقول الناس من بعض المتعطشين لإطلاق الأحكام القاسية على إخوتهم في الدين فذلك هو الصحافي العميل والكاتب العلماني بامتياز !!

لقد أصبحنا أمام حالة من انخفاض الشعور بالأخوة الإسلامية لدرجة يرثى لها فنحن نتصيد أخطاء بعضنا البعض إلا من رحم الله عز وجل !!

ونحن نخوّن بعضنا بعضا لأن ثمة كاتبا دافعا عن رأي خالف فيه رأي غيره حتى لم يعد ثمة حاجة للمزيد من بعثرة أوراق المسلمين فهاهم أبناء الإسلام منقسمون إلى تيارات وأفكار ومذاهب وثمة من يضرم النار ويجمع الحطب ليزيدها اشتعالا!!

وكل ذلك باسم الحرص على الإسلام والخوف على المسلمين وكأن ذلك الكاتب ما هو بمسلم وكأن تلك الصحيفة التي تلعن في الصبح والمساء أكثر مما يلعن إبليس نفسه ليس أفرادها من المسلمين !!

إن حالة التشرذم والبحث عن العورات لن ينتج عنها خير قليل ، أو كثير بل هي حالة تنبئ عن ضعف الترابط وتفشي روح الأنانية والكبر وكلها أدواء تنخر في كيان المجتمع المسلم وتصيه في أعز مكتسباته .

لقد جاء هذا الدين العظيم ليوحد أبناءه لا لينشر الفرقة بينهم وجاء ليداوي القلوب الكسيرة لا ليمزق الصفوف ويبعثر الطاقات .  ومن لم يفهم هذا المبدأ الراسخ في الإسلام ويأتي بأفعال تضعف الرابطة الإسلامية وتنشر الوهن في الصفوف وتروض الناس على الإساءة لبعضهم وتجرؤهم على تجاوز الحقوق ومعاني الوحدة فهؤلاء لا يستحقون أصلا أن ينصبوا أنفسهم معلمين ودعاة ومصلحين !!

إن أحد أهم الصفات التي يجب أن تكون في المصلح الديني والاجتماعي هو حب الناس والترفق بهم ومعاملتهم معاملة لائقة وإذا ما حدث الخطأ وهو لا شك واقع فالحكمة والدعوة بالحسنى هي الصورة الطبيعية لتقويم الاعوجاج وتصليح الخلل .

ومن الجريمة الكاملة بحق هذا الدين العظيم أن يتحول بعض دعاته لجلادين يجلدون الناس بوصمهم بالخيانة والتغريب والفسق ومن يفعل ذلك ويصر على أن تكون وسيلته في التعاطي مع المجتمع القيام بدور القاضي الباحث عن القرائن والأدلة ضد المتهمين فهو شخص مريض ويعاني من ضعف في التصور لمعنى التغيير والإصلاح بالصورة الصحيحة واللائقة.

وبعد ..

فهذه القراءة العاجلة لا تشكل حكما نهائيا على الواقع المرتبك اليوم وإنما هي دعوة لتحليل مفردات وعناصر تشكيل واقعنا والبحث عن انواع الضعف والتقصير التي تعيق حركة النهضة والإصلاح كما أنها تحمل في مضامينها دعوة للإصلاح الحكيم وليس لحمل الهراوات وتوزيع التهم على المسلمين

وكل عام وأمتنا وبخير

وكل رمضان ونحن أكثر اهتماما بتقوية هذا الكيان ودعمه وتحقيق معنى الأخوة الإسلامية بصورة تقطع الشك باليقين بأن أبناء الإسلام هم دعاة لا قضاة وأن الذين يقومون بمهمة الإصلاح هم أطباء للقلوب والعقول ..رحماء فيما بينهم .. يخفضون الجناح للمؤمنين وينبهون المخطئ بصورة لا تضيع معها حقوق ومبادئ الأخوة الإسلامية ولا تؤدي لحدوث شروخ في الكيان المسلم الذي أراد الله له أن يكون قويا متعاونا على الخير محققا لمبادئ التكافل والرحمة بمعناها الواسع والكبير.

Read Full Post »