Feeds:
المقالات
تعليقات

Archive for 6 يونيو, 2009

غلاف دعوة للتميزبعد صدور كتاب دعوة للتميز

مقابلة مع المؤلفة

مقابلة صحيفة الخليج مع المؤلفة مريم عبدالله النعيمي بعد صدور كتاب ( دعوة للتميز)

أجرت المقابلة: جميلة إسماعيل

2007, 02, 13- Tuesday

المصدر : جريدة الخليج

شباب الوطن … مريم النعيمي: طريق صناعة عقل غير تقليدي طويل

تقدم للشباب وأسرهم “دعوة للتميز”

التميز” كلمة تحمل في طياتها الكثير من المعاني الجميلة والأسرار العذبة.. وتخفي في كل حرف من حروفها لمسات صادقة في نفس من يشعر بها وخاصة أنها كلمة لها وقعها وتأثيرها الايجابي في شخصية من انطبقت عليه صفات التميز، وللتميز مزايا كثيرة تجعل الإنسان يشعر بأنه حقق هدفاً في الحياة، وأن وجوده له معنى، وإذا لم يكن متميزاً يعني أنه مثل الجميع لا يختلف عنهم بشيء، ومن هذا المنطلق أصدرت الكاتبة الإماراتية مريم عبدالله النعيمي كتابها الجديد “دعوة للتميز” الذي يخاطب فئة الطلبة والطالبات من سن 13 إلى 18 عاماً، مسلطة الضوء على طرق بلوغهم التميز، وكيفية تحقيقه، وكيفية المحافظة عليه. هنا نحاور مريم النعيمي عن الكتاب وأهدافه.

ما مضمون كتاب “دعوة للتميز”؟  

– “دعوة للتميز” هو الإصدار الأول من سلسلة “اللهو الفعال” والذي أردت من خلاله أن يكون نافذة على الفكر يلج عبر ضوئها الطالب إلى موضوعات متنوعة يربط بينها رابط واضح يتمثل في الدعوة لتجويد القراءة واستثمار الوقت والتدقيق في المواد المقروءة إلى جانب التعرف الى بعض الشخصيات المؤثرة في الأمة لكي تنمو لديه مشاعر الافتخار والثقة بقدرتها على صياغة عقول أبنائها بطريقة تتناسب وحجم الآمال المعقودة عليهم.

ولماذا التركيز على فئة الشباب بالذات؟

– الشباب من الجنسين هم رجاء الأمة وهم المصدر الأهم للثروة البشرية التي ينتظر منها أن تقدم الكثير لأهدافنا الطموحة، ويوم ترتقي نظرة هذه الفئة إلى ذواتها ويكون لديها رصيدها من الصحة النفسية فلا شك أننا نكون بدأنا خطواتنا الأولى في صناعة جيل سابق إلى الخير يتحمل المسؤولية ولا تضعفه التحديات، كما أن الكتاب يخاطب أيضاً الأمهات والآباء الذين يبحثون عن فكرة إبداعية ليناقشوها مع أبنائهم وبناتهم، والمربين والمعلمين والعاملين في حقل التربية والتعليم.

وما محتويات الكتاب؟

– الكتاب من أربعة فصول هي “تطور وانطلق”، و”اللهو الفعال”، و”مع الرواد”، و”واحة الأدب”، وكل الأسئلة التي يزخر بها الكتاب لم أضع لها إجابات نموذجية وإنما تركتها من دون إجابة لتحفيز القارئ على بذل جهد ذاتي أو مشترك للوصول لإجابات عملية، والسبب هو أن صناعة القارئ الفعال تتطلب جهدا ذاتيا من القارئ نفسه، وإثارة السؤال تستفز الملكات الذهنية وتحرك عضلات التفكير وتعود الطالب والباحث على تصفح الكتب والمجلات وطرح السؤال مرة أخرى على الأهل والأقارب والعاملين في حقل التعليم، وكل هذا النشاط الذهني مقصود بحد ذاته وليس أمراً يراد منه إرهاق القارئ أو تعجيزه أو إشعاره بمستوى النقص الحاد في معلوماته.

والكتاب لم يصمم لاختبار حجم المعلومات، ولا لكي يستعرض القارئ مهاراته العقلية، إنما صمم لإعداد قارئ نموذجي يعتني ببناء عقله ويهتم بتكوين رؤية أصيلة لنظرته للقضايا الحياتية والمعرفية المختلفة.

ما الذي يفعله القارئ إن لم يتوصل لإجابات صحيحة؟

– إذا ما ضاق القارئ ذرعاً بالبحث عن إجابة، ثم هتف بصوت عال: “وما الذي يضمن لي أن الإجابة صحيحة”، فعليه التأكد أنه ليس في اختبار مدرسي أو جامعي أو أي نوع آخر، إنني لا أختبره ولا أضع له الأسئلة لأحرجه بها، ولأمنحه تقديرات اعتاد عليها في الدراسة، على العكس تماماً، فأعطيه الامتياز الكامل بمجرد أن يأخذ الأسئلة مأخذ الجد، ويسأل المحيطين به والمقربين إليه وأساتذته، فهذا الجهد بحد ذاته يعطيه درجة الامتياز فمن يقوّم أداءه في الكتاب هو نفسه، ومن يمنح التقديرات هو شخصه.

وما رأيك إن استعان فعلا بإرشاد من معلميه؟

– لا بأس إن اصطحب الشاب الكتاب إلى المدرس وطلب منه أن يلقي نظرة عامة على أدائه فيه، وإن فعل ذلك فلا شك أن درجة إعجاب معلمه به ستزداد، إذ لا يفرح المعلم والمعلمة بشيء كفرحهما بمبادرة الطالب الجاد والطالبة المتميزة لبناء شخصيتهما العلمية المستقلة.

وما المميز في كتاب “دعوة للتميز”؟

– الكتاب يوضح أن الطريق طويل لصناعة عقل متفوق يرفض التقليد ويبحث عن الحكمة ويصر على توظيف وقته باتجاه صناعة شخصيته، وهذا الإصدار هو محاولة دعم طموح الشباب والمربين وجميع شرائح المجتمع التي تنشد خدمة الشباب وتؤمن بدور الكلمة الإيجابية في صناعة الحياة الكاملة لقرائها وقاصديها.

وكيف يحقق المرء التميز في الحياة؟

– إذا أراد المرء الوصول للتميز فعليه بالثقة بالنفس، والصبر، والتعلم من الأخطاء، وإذا أخطأ فلا يعتبر نفسه إنساناً فاشلاً بل يستمر ويواصل.. ولكن ليس كل متميز ناجحاً وليس كل ناجح متميزاً، فالتميز يقتصر على أفعال وأمور أو ربما هوايات أي في جانب من جوانب الحياة وليس فيها كلها، وليس من أتقن جانباً واحداً بإنسان ناجح، فقط نستطيع اطلاق كلمة متميز عليه، فهذا الشيء يخصه وهو الوحيد القادر على اتقانه كل الاتقان، وهو من جهوده وثمرة تعبه وهو الأجدر بأن تطلق عليه هذه الكلمة الفريدة من نوعها، أما الإنسان الناجح فلديه الكثير من المهارات والخبرات ولا تقتصر على مجال واحد فقط. وكثيرون الذين يعرفون قيمة الحياة والوقت، ومن يدركون معنى الحياة ومن يستطيعون التصرف بدهاء في الأمور الصعبة، أي أن كثيراً من الناس ناجحون في حياتهم، بمعنى أن الإنسان لا يكون وحده ناجحاً بل هناك من يشاركه هذا النجاح

 

Read Full Post »

4مديرات المدارس بحاجة إلى برامج تدريبية في المطالعة الفعالة

السبت 31\7\2005م

الرياض – الجزيرة:

أظهرت دراسة ميدانية في مدينة الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة الشهر الماضي أن ما نسبته 99% من مديرات المدارس يرين أن هناك حاجة فعلية لانضمامهن إلى برامج تدريبية في قواعد المطالعة الفعالة بينما يرى 98% من المديرات أن الطالبات بحاجة لتطبيق برامج تدريبية في المطالعة. كما رأت 97% من أفراد العينة (التي شملت 22 مديرة مدرسة حكومية) وجوب إطلاق نادي للمولعين بالكتب على الشبكة العنكبوتية، وتحمسهن لإشراك مدارسهن بهذا النادي.

ورأت الباحثة مريم عبدالله النعيمي أن تجاوب مديرات المدارس للنظر بشأن الحاجة الماسة لبرامج تدريبية متخصصة في المطالعة ينطوي على مؤشرات عدة أهمها إحساسهن بالفراغ الفعلي في مجال التنمية الذاتية المعرفية.
وأوصت الدراسة بعدة توصيات أهمها أن على مراكز التدريب التابعة لوزارة التربية والتعليم أن تبادر باستشفاف حاجات الميدان من مديرات ومديري المدارس بدلا من أن يظل تحديد ماهية البرامج التدريبية محصورا في أعضاء مراكز التدريب بالوزارة، أو التوجيه الإداري، أو التربوي على النحو القائم الآن نظرا للإجماع التام الذي أظهره الاستطلاع إزاء تطبيق برنامج في التنمية المعرفية الذاتية لم تدرجه الوزارة لسنوات خلت رغم أهميته.
كذلك من التوصيات أن تمنح إدارات المدارس هامشا من الحرية (التخفف من النظام المركزي واللجوء لأنظمة أخرى أكثر مرونة) تتيح للإدارات المدرسية هامشا من القدرة على اتخاذ القرار التنموي المناسب الذي يخدم الأهداف التعليمية العليا

Read Full Post »

9رفضت الوظيفة لتتفرغ للقلم والأسرة

مريم النعيمي: تعلقت بالكتابة منذ طفولتي

المصدر : جريدة الخليج  ( استراحة الأسبوع)

حوار : إيمان عبدالله

الجمعة ,23/05/2008

الصف الثالث الإعدادي وقتها أعيد تكوينها الشخصي، وانتقلت من الطالبة الهادئة التي تحب أن ترضي معلماتها إلى طالبة تبحث عن أهداف حقيقية.

أسست مؤسسة قيم للإنتاج العلمي من الألف إلى الياء وتشغل موقع مدير عام هذه المؤسسة التي أتت تتويجا لمسيرة طويلة في عالم التدريب. وتعتبر النعيمي أول عربية تقتحم سوق الإنتاج السمعي، ولها العديد من الإصدارات الفكرية والسمعية والأنشطة الإعلامية. التقيناها وكان معها الحوار التالي:

في البداية نود أن تعرفينا بنشأتك، وأهم المؤثرات التي شكلت الوعي وملامح الإبداع لديك؟

– نشأت في عجمان، وحتى اليوم أنا في عجمان ولم أغادر هذه المدينة العزيزة علي. طفولتي كانت مثالاً للطالبة الهادئة، تحب أن ترضي معلماتها، متفوقة، الأولى على الصف وإذا تراجعت أكون الثانية.

إلى الصف الثاني الإعدادي كنت فتاة هادئة تميل إلى أن تكون طالبة تحبها المعلمات والإدارة المدرسية، أنشطتي ومشاركاتي كانت محدودة جدا، ولكن تعلقت بالكتابة منذ كنت طفلة، أوفر من مصروفي الخاص لأشتري بعض القصص، اجتمعت وشقيقي الأكبر على قراءة القصص، كنا نذهب مشيا على الإقدام لنتزود من المكتبة ببعض الكتب، وبنينا مكتبتنا الشخصية قصة وراء قصة من مجهودنا الذاتي، وأمي سيدة عادية لم تدخل المدارس، ووالدي يجيد القراءة والكتابة ويروي عن نفسه أنه كان راوية الحي، يفتح سيرة ابوزيد الهلالي وعنترة بن شداد ويقرأ.

وحقيقة اعتبر أن أكبر نقلة عشتها في حياتي كانت في الصف الثالث الإعدادي حيث أعيد تشكيلي كاملا من الألف إلى الياء، انتقلت من الطالبة الهادئة التي تهمها دراستها وتفوقها فقط إلى طالبة تريد أن تعرف من هي وتبحث لها عن أهداف حقيقية في الحياة، وتم ذلك عام 1982 حيث أتت مجموعة من المعلمات الأردنيات لتدريس مادة التربية الإسلامية، وبصراحة كان دورهن مؤثراً إلى أبعد الحدود، وهذا شكل قناعاتي إلى هذه اللحظة أن المعلمة تستطيع أن تفعل الكثير. ودائما ما أقول إن مريم النعيمي ولدت مرتين، الأولى الولادة البيولوجية الطبيعية، والثانية على يد ماجدة عكوب التي درستني في الصف الثالث الإعدادي وتابعت معي إلى أن تخرجت من الثانوية، فكانت هذه السنوات الأربع من عمري هي السنوات التي بدأت اعرف فيها ماذا أريد.

 

حدثينا في البداية عن لحظات الظهور الأولى لمريم النعيمي كمثقفة وكاتبة وباحثة؟

– ظهوري ككاتبة كان عام 1998 من خلال إصدار كتابي الأول “إشراقات تربوية” الذي نشر من قبل دار ابن حزم، وكان أول عمل لي يظهر ككاتبة.

كم من الوقت تقضينه يومياً في الكتابة والقراءة؟

– يومي كله عدا أوقات الراحة، فأنا لست موظفة ولم ارتبط قط بعمل وظيفي، وسبب ذلك أغار على نفسي ككاتبة وباحثة، ولو كنت مرتبطة بوظيفة لما خرج هذا الإنتاج، فأنا أتصور مع وجود 4 أبناء ووظيفة لن يتبقى مني شيء لنفسي، وبذلك كان اختياري عدم الارتباط بعمل وظيفي.

 

في ظل عزوف الطلاب عن القراءة، بنظرك ما أسباب هذا الابتعاد؟

– المدرسة اكبر متسبب في قتل الرغبة عند الطلبة والطالبات، لا توجد مكتبات صفية في الفصول، المعلمون يسقطون هذه المسألة وبعدها يجتمعون ويقولون هذا الجيل غير قارئ.

كيف توفقين بين عملك ورعاية أسرتك؟

– من خلال إدارة الأولويات، في البداية لابد أن أعرف أولوياتي، وماذا أريد أن أحقق، فإذا استطعت ذلك حددت أهدافي، وبعد ذلك من السهل جدولة الأعمال، وبفضل من الله استطعت أن أوفق بين الاثنين.

هل تربين أبناءك بنفس الأسلوب الذي تربيت به أم أن لكل زمان أسلوب تربية؟

– لا أربي أولادي بنفس الطريقة التي تربيت عليها، من باب أن الزمن تغير، لغة الحياة تغيرت، ثم يفترض أن الوعي المعرفي الذي أملكه أقدمه لأبنائي مبكرا، فطريقة التعامل مع مدارسهم تختلف عن طريقة تعامل والدي مع مدرستي، نوعية الإرشادات التي أقدمها لهم تختلف، وان كنت حازمة معهم أكثر من حزم والدي معي، بمعنى أن تربيتي فيها درجة كبيرة من الحزم ومن المتابعة المكثفة، ووضعت أجندة خاصة أبنائي بأن الكتاب الحر جزء من حياتهم مثلما هو جزء من حياتي، فقد زرعت فيهم هذا الشيء ونجحت بالفعل، والجانب الذي اتفق فيه مع أهلي التربية على الثوابت وقيم الإسلام، فأنا تربيت في بيت متدين، وأربي أولادي الآن بنفس المستوى الذي تربيت عليه.

 

أي من البلدان التي زرتها خالد في ذاكرتك ووجدانك؟

– مكة والمدينة، ولحظة الوقوف أمام قبر الرسول صلى الله عليه وسلم، ورؤية الكعبة أول مرة، هذه الأشياء لا تقدر بثمن وسعادتها لا توصف ولا تقارن بزيارة أي بلد آخر.

هل هبت عليك رياح الفشل؟ وكيف استطعت تجاوزها؟

– أنا لي فلسفتي مع الفشل، فلا توجد هذه الكلمة في قاموس، وأرى أن الحياة كلها تحديات فإذا كنت أخطو خطوة لم أحقق النتيجة المرجوة لا أسميه فشلاً، بل أنظر إلى الأخطاء التي قمت بها حتى أتت النتائج غير مرضية، فأحافظ على الأهداف وأغير الوسائل، فإذا لم تتحقق بهذا الطريق سوف تتحقق بالطريق الثاني او الثالث، فكثيرا ما ضاقت علي أمور وأتضايق كثيرا، ولكن بعدها تعلمت أن الله عز وجل يضيقها علي لانه يريد أن أفكر بطريق آخر.

 

Read Full Post »

فتاة3صديقتي والأقليات الإسلامية

بقلم : مريم عبدالله النعيمي
كاتبة وباحثة تربوية
alnaymiarticle@hotmail.com

لست أنسى ما حييت موقف صديقتي العزيزة الطالبة ( فاطمة . م .ع) التي أسعدني الحظ بصحبتها منذ كنت طالبة في الصف الأول والابتدائي وحتى كتابة هذه السطور.
هذه الصديقة المتألقة في روحها وفكرها الواثقة بنفسها اللطيفة المعشر الأنيقة العبارة السائرة في دروب التعليم بهمة متقدة ، ونفس أبية.
ذكرياتي مع فاطمة مفعمة بكل ما هو جميل من الأقوال والأفعال.
ولئن كان غيرها يتقن فن الحوار وقد يعجز عن توثيق كلماته بجملة من الأفعال الكبيرة فقد كانت هي على العكس تماما أفعالها تسبق أقوالها وسلوكها المؤثر يفصح عن أصالة أهدافها وجودة ما تحمله من فكر مضيء.
ففي عام 1982م حينما كنا طالبات بالصف الأول الثانوي اختارت صديقتي العزيزة موضوع الأقليات المسلمة كمادة علمية تقرأها بعناية ثم تعيد تلخيصها بخطها الأنيق ،  وتصنع منها تاليا مطوية قليلة الورق لتقدمها لكل طالبة بالمدرسة.
كان سلوكها ناضجا ، واختيارها لهذا النشاط الفكري يدل على اهتمام بالغ بقضايا الأقليات الإسلامية في العالم ، وشعور متقدم بالمسؤولية الملقاة على عواتقنا نحن المسلمين تجاه أنواع الضعف ، ومختلف أشكال القهر للأقليات المسلمة في الأقاليم التي يحكمها غير المسلمين.
قد يقول قائل ترى ما الغريب في أن تقوم طالبة بتلخيص بعض الكتب فكثير من الطلبة والطالبات لديهم ذات الاهتمام ، ويشتركون معها في القدرة على تلخيص الكتب ، وتقديم تلك التلخيصات بصور مختلفة ؟!!
والإجابة على هذا التساؤل هو أنه في تلك الفترة من الثمانينيات لم يكن هناك حاسوب يساعد على الطباعة،  وتجويد الخط إلكترونيا  ، بل لم تكن هناك آلات للتصوير بقربها أو في الجوار تساعد صديقتي على نسخ ما يقارب الأربعمائة نسخة بل يزيد!!
هذا هو الفرق الكبير بين تلخيص كتاب وطباعته آليا ، وبين نسخ التلخيص يدويا قرابة أربعمائة مرة بل يزيد !!
كانت صديقتي تنسخ تلك المطويات بيديها في نهاية كل أسبوع ، وفي كل أسبوعين كانت تفاجئنا بمطوية جديدة تحمل اسم إقليم جديد من الأقليم الإسلامية التي يعاني أهلها الظلم والقهر ، وقد كان عدد المطويات يتناسب وعدد طالبات المدرسة !!
هذا هو سر إعجابي الكبير حتى اليوم بما صنعت ، وتقديري الثمين لدورها الحيوي في صبغ أجواء مدرسة ثانوية بنات عجمان بصبغة خاصة ، وتلوين أيامها الدراسية بلمسة من الوفاء ، وبدليل يتلوه الدليل على حيوية الضمير الطلابي وعلى تدفق مشاعر الولاء والانتماء لهذا الدين لدى طالبة مسلمة لم يكن يتجاوز عمرها الستة عشر عاما انتفضت على الصمت المخيب للآمال لأوضاع الأقليات المسلمة في العالم ، وانبرت تقرأ وتبحث وتلخص بخط هو الغاية في الجمال والأناقة ثم لا تكتفي بتوزيعه على مستوى فصلها بل تصر على أن تشارك طالبات المدرسة وتتشاطر معهن هدفها الأسمى وهو الاهتمام بأوضاع المسلمين الذين لديهم مشاكلهم الكبيرة والتعرف على أوضاعهم المختلفة .
ومع مرور تلك السنوات ما زالت لحظة توزيع تلك المطويات في طابور الصباح يوم السبت مرتين في كل شهر حدث مميز في ذاكرتي وخطوة هامة لها في قلبي مكان فلا أستطيع أن أتذكر فاطمة إلا وهي رافعة الرأس ثابتة الخطو تحب الله ورسوله ، وتعلم علم اليقين أن علينا كمسلمين واجب ثقيل وأننا معنيون بالإحاطة بأوضاع المسلمين مصداقا لقول النبي الكريم عليه الصلاة والسلام من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم.”

Read Full Post »

مدير جمريم عبدالله النعيمي

المصدر : جريدة الرياض

الجمعه 26 ذي الحجة 1428هـ( حسب الرؤية )- 4 يناير 2008م – العدد 14438

إنها سخرية من سخريات بعض المدراء العامين بموظفيهم، واستخفافهم بهم إلى أبعد الحدود نقلها لي مشارك في إحدى دوراتي التدريبية حين قال بنبرة مشوبة بسخرية لاذعة: أستاذتي الفاضلة هل تعلمين أن مديرنا العام لا يعرف أغلب موظفيه، وأسماؤهم بالنسبة له لغز محير، وأشكالهم ليس لها في دماغه الفذ أي خطوط أو ملامح.

إن ذاكرة مديري العام لا تحمل في تفاصيلها أغلب صور الموظفين والموظفات بالدائرة على الإطلاق وهي ذاكرة نظيفة تماما من مئات الصور التي يمكن أن تثقل ذاكرة شخص مهم كالمدير العام خاصة وأن الصور والأسماء والملامح هي لعامة الموظفين ممن لا تقع درجاتهم الوظيفية ضمن درجات السلم الأولى بل هي درجات متأخرة نوعا ما، ما يعطي ضوءا أخضر لذاكرة المدير العام فيعفي نفسه من أي شعور بالتقصير إزاء أولئك الموظفين الصغار.

يقول محدثي: كنت يوما أتحدث مع أحد مدراء الإدارات فصدف وأن مر المدير العام علينا فلاحظ وجودي فسأل مديري المباشر : من الرجل ؟

يقول محدثي: “أنا أعلم جيدا أن مديرنا العام لا يعرف أسماءنا لكني صدقا شعرت بالمرارة تتضاعف في حلقي فما يفصل بين مكتبي ومكتبه طابق واحد فقط أي أننا لسنا زملاء في العمل فحسب بل إننا جيران والقرب المكاني كان من شأنه أن يسهل على المدير العام معرفة كافة الموظفين والسؤال عن أحوالهم” ثم أضاف قائلا:” كيف سيحل مشاكلنا ويكتشف طاقاتنا والعام يمر يتلوه العام وهو في واد ونحن في واد آخر؟!!

إن مديرنا العام ليس في جزيرة مقطوعة، بل أغلب الموظفين هم في بناية واحدة والمصاعد كفيلة بأن تضمن انسيابية الحركة مئات المرات في اليوم الواحد بين عموم الموظفين.

بعد أن انتهى محدثي من كلامه استلم الراية منه جليسه وأضاف: “نحن لا نكاد نراه أبدا، إنه يصل إلى مكتبه من مصعد خلفي ويمر من ممر ضيق حتى لا يرى الموظفين ولا يرونه، إنه بتحاشانا قدر استطاعته، وإذا ما صدف ومر من أمامنا فإن هاتفه النقال يكون فوق أذنه وما من أحد منا يستطيع الاقتراب”.

قد يثور السؤال ومن حقه أن يثار ما الذي يقف وراء هذا السلوك الشاذ، وما الذي يخشى انكشافه المدير العام فيما لو احتك بهذا وذاك من الموظفين ؟

إن السؤال مشروع وإجابته مركبة حيث يوجد أكثر من سبب يقف وراء سلوك بعض المسؤولين الكبار تجاه زملائهم في العمل .

من بين تلك الأسباب معرفة المدير العام بنفسه وبإمكانياته البسيطة فالإدارة لم تأته عن جدارة وهو يعلم أن هناك من هو أحق به منها.

إن إصغاءه لعامة الموظفين رغم أنه بعيد كل البعد عن أن يضطلع بحقيقة المهام التي تنفذ في مؤسسته وبالكيفية التي يتم بها تحقيق تلك المهام يجعله يؤثر العزوف الكامل عن الاحتكاك بالموظفين الذين قد يفتحون له أبوابا لا يعرف كيف يغلقها.

إن المدير الناجح لا يكتفي بالنظر للموظفين من برج عاجي أو من فوق رأس جبل فتكون المسافة بين الطرفين شاسعة والنظر يكون ضعيفا بقدر المسافة الفاصلة.

إن المدراء الذين قرروا سلفا أن يشتروا راحة أدمغتهم، فلا يزعجون أنفسهم بتفاصيل العمل وتحدياته والعقبات التي يتعرض لها أولئك الموظفون فعلوا ذلك وما زالوا يفعلون رغبة منهم في إلقاء التبعة على مدراء الإدارات وبهذا تكون العلاقة ثنائية الأطراف ما بين مدراء الإدارات والأقسام التابعة لهم وبالتالي يستريح باله وينقطع رجاء الموظفين مع مرور الزمن في لقاء حقيقي يجمعهم بمديرهم العام.

لقد غدا لقاء المدير حلما جميلا يراودهم وقت المنام فقط أما في اليقظة فقد تخلصوا منذ زمن من تلك الأحلام المستحيلة التي لم يعد لها مكان على مستوى الواقع وفي عالم الحقائق.

الحقيقة الواضحة أن سعادة المدير العام شخص فوق الناس ومنزلته السامية فوق الجميع ويكفي الموظفين شرفا أنهم ينتسبون لدائرة اسمه العطر يزينها وشخصه الفائق يظلها، وأي مطالب أخرى فوق هذا فهي في مهب الريح.

السؤال العاصف: كيف يمر عقد كامل على مدير عام بهذه الروح اللامبالية التي عقدت ألسنة الكثيرين عن الشكوى وجعلتهم في بلبال ولا يتحرك من هم في الأعلى لوقف النزيف في الموارد البشرية الذي سببه جهل الجالس فوق الكرسي الكبير عن طبيعة الطاقات الباقية وطبيعة الكفاءات التي آثرت الرحيل؟!!

@ متخصصة في التنمية البشرية- الإمارات

 

Read Full Post »

Untitled-28حوار مع المدربة مريم النعيمي مريم النعيمي:

تعطي قيادات الإمارات الحكيمة المرأة فرصتها في صقل مهاراتها و إبراز وجودها المهني. يسبق مجتمع الإمارات باقي دول الخليج في تجاوز مرحلة تغيير النظرة السلبية تجاه المرأة إلى مرحلة تطوير وتفعيل دورها في بنائه. السيدة مريم النعيمي من دولة الإمارات العربية المتحدة و صاحبة باع طويل في مجال التدريب والتأهيل حيث تزيد خبرتها عن 15عام. استطاعت أن تثبت وجودها وتبني اسماً متميزا في مجال التدريب وسط ازدحام سوق التدريب بالمدربين من مختلف الجنسيات و الكفاءات. وقد كان ل smart ideas هذا الحوار معها للتعرف فيما إذا كان هناك خصوصية في عملية تدريب المرأة الإماراتية ؟ وما معالم تلك الخصوصية؟

1. كيف ينظر مجتمع الإمارات اليوم إلى المرأة العاملة وأهمية تطويرها؟

يؤمن مجتمع الإمارات منذ قيامه بقدرة المرأة على فعل الكثير. وقد تجاوزنا مرحلة تغيير النظرة السلبية تجاه المرأة إلى مرحلة تطوير وتفعيل دورها في بناء المجتمع. حيث تركز قيادات الدولة على تدريبها وتأهيلها وتزويدها بالمهارات بالإضافة إلى تشجيعها الدائم. في حين لا تزال عدة دول عربية وخليجية تعاني من تلك النظرة وآثارها السلبية. 2. كيف تصفين إقبال المرأة الإماراتية على التدريب خلال سنوات خبرتك الطويلة؟ خلال سنوات خبرتي في مجال التدريب كنت أراقب بتركيز إقبال الإماراتية المتزايد على دورات التدريب المختلفة وأنا سعيدة جداً لكونها إنسانة طموحة لا تكتف بالمشاركة بل تسأل دوماً عما يفيدها من دورات ويلاءم مجالها المهني والفكري وتنظر لها بكثير من الترقب واللهفة.

3. ما الفرق بين مشاركتي المرأة ومشاركة الرجل داخل مجموعة التدريب؟ المرأة الإماراتية عضو فاعل داخل مجموعة التدريب أكثر من الرجل بل وتتفوق عليه فيما يخص الاستماع والتركيز الدقيق, حيث نجدها منصتة بتمعن وناقدة لاذعة. تقارن دائماً بين جدول الدورة التدريبية ووقائعها وبين تطلعاتها لتلك الدورة. وكلما شاركت في الدورات كلما زادت قدرتها على الانتقاء و التفكير والنقد و طالبت بالمزيد من التخصيص والجودة. و إني خلال عملي كمدربة أحرص دوماً على أخذ تقيم المتدربات شخصياً؛ لإيماني بقدراتهن على التعبير عن احتياجاتهن واهتماماتهن. 4

. هل هناك خصوصية لتدريب الإماراتية من حيث المكان والمحاضر وتوقيت التدريب؟ الخصوصية التدريبية للمرأة ترتبط بمدى جديتها بالمشاركة وليس بفصلها عن الرجل, فقد تخطت المرأة في مجتمع الإمارات قضية الحرج من الاختلاط, وتجاوزت تحيزها للمدربة دونما المدرب. فشخصية المدرب ومؤهلاته التدريبية هي الحكم هنا. سواء كان رجل أو كانت امرأة. حيث على المدرب التحلي بأخلاق عالية في التعامل مع السيدات, وكفاءة مهنية عالية, بالإضافة إلى القدرة على الإقناع وامتلاك مهارات عالية في التواصل. أما فيما يخص توقيت التدريب فأغلبية السيدات يفضلن التوقيت الصباحي لأنهن يخصصن أوقات المساء للواجبات العائلية.

5. خلال دورك التقييمي كمدربة ما الفرق بين نتائج تدريب السيدات ونتائج تدريب الرجال؟ لقد تفا جئت بردود الأفعال السلبية للمجموعات الرجالية التي قمت بتدريبها لكوني امرأة أولاً, ولغياب الرابط بين موضوع دورة التدريب ومجالات تخصصاتهم ثانياً والأخير ي}خذ على مؤسستهم التي رشحتهم للخضوع لمثل هذه الدورات وغياب التنسيق الفاعل فيها. أما تجربتي الطويلة مع السيدات فقد زادتني أملاً وحماسة وخاصة خلال دورة الجودة في المطالعة والبحث التي ضمت 60 معلمة واستهدفت أكثر من 800 طالبة وقد طبقت الدورة خمس مرات بهدف تغيير أولويات الإدارات والمعلمات والطالبات, وقد كان لها أثر الانقلاب.

6. متى قد تفشل عملية التدريب ؟ تفشل عملية التدريب عندما تمارس من قبل أناس غير مؤهلين وعندما يغيب الرابط بين بين موضوع الدورة وبين تخصصات المتدربين كما ذكرت سابقاً. ونستطيع القول أن ممارسة الهواة لمهنة التدريب تعد أحد مطبات عملية التدريب على مستوى العالم. الأمر الذي يؤثر على مصداقية المهنة والمؤسسات التي تنظم دوراتها. حيث على المؤسسة أن تتحرى جميع المعلومات عن المدرب قبل اعتماده, كما عليها مراقبة عملية التدريب وضبط إيقاع عملها. 7. ما هي رؤيتك لدور المرأة الإماراتية في صناعة مستقبل الإمارات؟ المرأة هي الأم والأم مدرسة الأجيال منذ بداية التاريخ وفي كل المجتمعات القبلية والحضرية والزراعية… فهي اللاعب الأخطر وليس المشارك. فالمرأة تمتلك الذكاء الفطري والقدرة على العطاء والعمل بوعي مسئول. وإني أرى في المرأة الإماراتية تابعاً جيداً وقائداً جيداً, فهي واثقة من نفسها خالية من عقد النقص. وبعيداً عن التحيز لبنات جنسي فأن أحب أن أقول ما أرى وألاحظ وقد لاحظت خلال سنوات خبرتي إصرار بنت الإمارات على إثبات وجودها وتفعيل دورها الهام في بناء وطنها. وإني أكيدة أنها ستحقق الكثير من النجاحات وستتقلد المزيد من المناصب الرفيعة في المستقبل القريب إنشالله.

Read Full Post »

10تجربتي مع اليوتيوب

بقلم : مريم عبدالله النعيمي

alnaymiarticle@hotmail.com

في هذا المقال سأعرض لتجربة جديدة لي لم يكن لي بها سابق عهد وصلة ولكن لحداثتها وطرافتها نسبيا وأهميتها من الزاوية الأكبر رغبت في عرضها على قرائي الكرام في هذا المساحة وكلي أمل بمشاركة جادة وقوية في التجربة التي ارغب بها أن تتكرر لدى المئات والآلاف من الشخصيات الجادة والمتطلعة لإحداث فرق في حياتنا الفكرية

يمكن أن نطلق على اليوتيوب قناة من لا قناة له ، ونافذة مرئية سمعية لمن لا يملك نوافذ اتصال من هذا النوع وبالتالي فالشروع الجاد في المشاركة الإيجابية في هذا الموقع يعد خطوة للأمام من قبل الباحثين عن سبل وطرق للعمل الصالح.

مزايا عدة يوفرها هذا الموقع الالكتروني والمواقع الأخرى الشبيهة ولو جلسنا لنحصي تلك المنافع التي يتيحها الاشتراك فيها لتطلب منا زمنا ليس بالقصير كونه نافذة حيوية متجددة تتيح لزواره فرصا هائلة للتعرف على ما يريدون من مواد إعلامية متاحة في هذا الموقع الكبير.

ولأن تجربتي ما زالت بكرا ووليدة فلمثلي أن يرفع من مستوى تطلعاته وطموحه حيث مع كل تجربة جديدة ثمة أمل جديد يبزغ لصاحبه ويشجعه على المضي شوطا قبل أن تأتي مرحلة التقييم وحساب النتائج

لكني قبل أن أعطي ما لدي ، أو جزء مما لدي في مقالي هذا أود لو أقدم انطباعي العام عن مشاركات العرب في موقع اليوتيوب

فقد لفت نظري شح المادة المصورة عموما على هذا الموقع وضآلة المحتوى العربي في المساحة الجادة من بين المواد المضافة في الموقع المذكور ما يشعر بحيرة وقلق ويضاعف حجم المسؤولية الملقاة على عاتق أفراد المجتمع لينهضوا بواجب المشاركة الفاعلة في هذا الماراثون المفتوح لقراءة الأفكار ونقدها

إن هذا الموقع لدي ليس مجرد مواد متراكمة مزدحمة لا يجمعها نظام أو يؤلف بينها قاسم مشترك بل على العكس من ذلك هي مواد متكاملة تقدم في النهاية فكر أصحابها اللذين أضافوا تلك المواد لجمهور هذا الموقع الشهير.

إن كل مادة مدرجة لهي مرآة لفكر صاحبها وذوقه وهواياته و اهتماماته ومعاييره وما يحب وما يكره ومن يرى أن العملية عبثية فهو لا يدرك معنى الحب والقبول والإعجاب الذي يغذي فكر وضمير المتعاطين مع هذا الموقع الالكتروني الكبير وسائر المواقع المشابهة.

ليست هناك عشوائية ولا عبثية غير مقصودة إنما هو الاختيار الواعي مع الإصرار والرغبة المسبقة في إشراك الجمهور كل الجمهور مع المواد المختارة من قبل كل مدرج وزائر وعضو في هذه الشبكة الخاصة !!

وعليه فمن المقلق والمثير للشعور بالخيبة والإحباط أن لا نرى مشاركة مكثفة وغزيرة تتناسب وحجم المسؤولية العظمى الملقاة على عواتقنا نحن أبناء هذه الأمة المباركة وأتباع هذا الدين العظيم .

إن السلبية واللامبالاة والشعور بالضآلة والعجز عن إحداث تغيير في حياتنا الفكرية والاجتماعية هو أحد أكبر المعوقات التي تحول دون تحقيق نقلة جادة وعميقة في مستوى ونوعية مشاركة السواد الأعظم من أفراد هذه الأمة.

بل لعل أغلبنا من المتشبثين بمواقع العجز والشعور بالهوان ينظرون لليوتيوب العربي في جانبه المظلم الذي يحتوي على صور إباحية ومناظر خلاعية فيرضون بالحوقلة والاسترجاع عملا وحيدا يجيدونه بامتياز مع إسقاط واجبهم في تقديم مادة جيدة على نفس الموقع الشهير يساهمون بها في إعادة الأمور إلى نصابها ، وتلقين العابثين منا دروسا في حيوية هذه الأمة وقدرتها على العمل الصالح في كل الظروف والأوضاع.

نعم لقد استفزتني الصور والأفلام الإباحية التي أدرجها أفراد عابثون من أمتنا ووجدت نفسي مسؤولة عن المشاركة بجزء من جهدي ووقتي في هذا الموقع الذي لا يتردد بعض العرب من تقزيم قيمته وتسطيح دوره في حياتنا الفكرية والاجتماعية

إن المشاركة في كل مجال وموقع متاح للدعوة والإصلاح وتعليم الناس وتوعيتهم هو واجب كبير ومسؤولية ضخمة أبت الجبال حملها واعتذرت لخالقها ولكن جاء الإنسان فقبل بها وإذا به ظلوما جهولا !!

من ظلم الإنسان لنفسه أن يستخدم التكنولوجيا لتدويخه وقمع ضميره وتفتيت روحه حتى يغدو كائنا ماديا يتبع غرائزه الهوجاء ولا يرى لنفسه دورا في الفعل والبناء والنهضة

آفة جزء من أفراد الأمة اليوم أنهم سادرون في معضلة فكرية صنعوها لأنفسهم واشتبكوا بها ولم يعودوا قادرين على الفرار منها!!

آفتهم أنهم بخسوا أنفسهم قدرها ، ودينهم حقه فانتكسوا أو قبلوا بدور التفرج وانتظار ما تسفر عنه الأيام القادمة !!

هكذا حال عدد كبير منا هكذا هو حال القطاع الأعظم الذي غفل عن استثمار الفرص لرسم واقع جديد عنوانه الكبير يقظة المسلمين وتقدمهم للأمام

ويطل السؤال من جديد لماذا أصبح لدى البعض منا شبه يقين

بأننا غير قادرين على إحداث فرق كبير في حياتنا وفي العالم من حولنا؟

لماذا تجف الأفكار لحد القحط والجدب والمحل والندرة عن استثمار ملايين الفرص المتاحة لنا يوميا لنقول كلمتنا للعالم في كل ما يدور حولنا ، وما يراد بنا ؟ لماذا صار الكسل أحب إلينا من العمل والنوم أحب إلينا من اليقظة والسبات أقرب لنفوسنا من الصحو والنهوض والخدر أقرب لنفوسنا من النشاط والجد والتعب ؟!!

لماذا هو تعب العمل مبغوض بل ومنبوذ لدينا وخدر الراحة مطلوب حتى لا نكاد نمل منه ولا نتعب ؟!!

لماذا نقبل بدور المتفرج حتى النهاية ولا نكاد نتصور لأنفسنا دورا في إحداث فرق كبير ينقلنا من ضفة لأخرى ومن موقع لآخر ؟

بدا لي اليوتيوب بعد سنوات من متابعته انه باهت في محتواه العربي وما به من مواد جيدة على قلتها فهي منقولة من التلفاز مباشرة وليس هناك من جهد على مدرجها في الموقع المذكور إلا انه قسم المادة ووضع لها عناوين . ومع الشكر والتقدير لمن قام بهذا الدور الجاد إلا أن السؤال الكبير هو أين الابتكار يا عرب؟

أين هو الإبداع والصناعة العقلية الفاخرة؟

أين هي البرامج التي تدل على ظهور عقل عربي جديد يتمتع بالقدرة الفائقة على تقديم أفضل ما لديه في موضوعات علمية وحياتية تضيف لمواد مثل هذه المواقع الكثير وتغذي عقولهم بدل أن تستلبها وتزيدها ضعفا وهشاشة ؟!!

لعل قراءة معمقة من قبل الآلاف منا من رواد مثل هذه المواقع تتفق معي على أن قبولنا لتحدي الانترنت ما زال في بدايته وان قدرتنا على تطوير نوعية المشاركة من خلاله تحتاج لقراءات معمقة وتجارب متنوعة تساهم في ترشيد السلوك العام لأبناء العرب من رواد هذه الشبكة الضخمة

قد يطل سؤال جديد وهل ستحدث مادة او مادتين من النوع الجيد فرقا في النتائج؟

الإجابة المدهشة هي نعم ولا شك وذلك لعدة مبررات وأسباب ألخصها في التالي:

1-                 الفكرة الجيدة المقدمة بأسلوب جيد ستؤثر ولا شك على من يشاهدونها في المواقع الاتصالية الكبرى التي يتابعها مئات الملايين من الزوار يوميا .

2-                 الفيديو الجيد الذي يعرض على مثل هذه المواقع يشجع الآخرين على التقليد والمحاكاة ليس في نوعية العمل المقدم إنما في المضامين والدلالات التي يحملها .

3-                 كل من يشاهد مادة فيديو جيدة على اليوتيوب أو غيره من الموقع الشهيرة لأبناء العرب والمسلمين يعتبر ذلك مؤشرا على الإيجابية والتفاعل الصحيح مع الفرص المتاحة على المواقع الالكترونية

4-                 يمثل أي فيديو عربي صالح في محتواه ورسالته في هذا الموقع شيء من العزاء وفتح نافذة للأمل بتضافر الجهود وتواصلها لرسم صورة جديدة لتعامل العرب الايجابي مع الفرص الاتصالية المتاحة .

5-                 تفتح المشاركة في هذه الوسيلة فرص حقيقية لأصحاب المواهب لتقديمها للجمهور بالمجان وبدون حاجة لواسطة أو نافذة رسمية الأمر الذي يشجع أصحاب المواهب والأعمال المتميزة لأن يبادروا لإظهار ما لديهم من مهارات عبر برامج فيديو قد لا تتطلب أكثر من ثلاث دقائق للتعريف بهم وبما لديهم من إمكانات نحن أحوج ما نكون إليها .

6-                 تساهم المشاركات المتنوعة والمكثفة على تقديم صورة إيجابية لأبناء الجيل الجديد اللذين يريدون أن يستلهموا من الكبار تجربتهم وأداءهم الصحيح في تحمل الواجب والمسؤولية

7-                 تفتح الفرص الاتصالية الجديدة نوافذ متنوعة للتعريف بنا وبهويتنا بلغات العالم أجمع واليوم ومع الاتصال المفتوح صار التحدث إلى غير العرب أمرا متاحا وسهلا ولا يحتاج لكبير عناء لتحقيق خطوات لتفعيل علاقة العرب والمسلمين بالعالم وبأولئك اللذين رسموا عنا صورة قاتمة ينبغي إصلاحها.

إزاء كل هذه المعاني قمت بتجربتي البسيطة وتوكلت على الله ورفعت عدة ملفات من بينها ثلاثة ملفات بعنوان ( وسائل تشجيعية للقراءة) إضافة لرفع عدة ملفات تعريفية ببعض من إصداراتي السمعية والمكتوبة واللافت للنظر هي ردود الفعل الايجابية التي رافقت نشر تلك الملفات على اليوتيوب .

فقد وصلتني رسائل تحمل ملفات متكاملة حول موضوع القراءة الذي شاهدوه فيما يقارب الخمس عشرة دقيقة والتي فتحت لهم المجال ليرسلوا ما لديهم من أفكار وبرامج أكثر من متميزة متابعة للفكرة  وتجاوبا معها .

وعلى مدى ثلاثة أيام شهدت تفاعلا على بريدي الالكتروني أذهلني حقا وعزز من قناعتي بأهمية التواصل عبر كل وسيلة قادرة على نقل أفكارنا والتعريف برؤيتنا في إحداث التغيير

للعثور على المواد المدرجة على اليوتيوب يمكن الوصول إليها عبر كتابة ( وسائل تشجيعية للقراءة) في محرك البحث بالموقع ، أو كتابة اسمي الثلاثي وسيكون متاحا مشاهدة تلك الموضوعات والتعليق عليها وإشراك الآخرين للتعليق والتفكير في ما قد تم إثارته من أفكار

شخصيا أجدني مسؤولة عن مواصلة الرحلة مع اليوتيوب كما أني أجد كل قادر على الفعل نفسه أن لا يبخل علينا بشيء من وقته وجهده لإطلاعنا على ما لديه من خبرة وعمل يراه مفيدا ونافعا

نعم لا بد من مضاعفة الجهد مرات ومرات لان الواجب كبير والتحدي عظيم والعقبات التي تواجه كل غيور ومصلح بات التغلب عليها هدفا يحتاج لأدوات متطورة ووسائل متنوعة تواكب العصر وتستجيب للغته وأسلوبه الخاص.

 

Read Full Post »